📙هذا الكتاب بعنوان “السريان أعمدة الحضارة الإسلامية”، وهو عمل مشترك بين الأب جورج رحمة والأب سهيل قاشا. يركز الكتاب بشكل أساسي على الدور الجوهري والمحوري الذي لعبه السريان (المسيحيون الشرقيون) في بناء وتطوير أركان الحضارة العربية والإسلامية، خاصة في عصورها الذهبية.✍️ ملخص لأبرز النقاط والمحاور التي يتناولها الكتاب:✅1. حركة الترجمة والنهضة العلميةيوضح الكتاب كيف كان السريان هم الجسر الثقافي الذي نقل علوم اليونان (فلسفة، طب، فلك، رياضيات) إلى اللغة العربية. بفضل إتقانهم للسريانية واليونانية والعربية، استطاع مترجمون مثل “حنين بن إسحاق” نقل تراث أرسطو وأفلاطون وجالينوس إلى البلاط العباسي، مما وضع الحجر الأساس للنهضة العلمية الإسلامية.✅2. السريان في بلاط الخلفاءيتطرق الكتاب إلى الدور السياسي والإداري والاجتماعي الذي لعبه السريان كأطباء خاصين للخلفاء، ووزراء، وكُتّاب ودواوين. هذا الحضور لم يكن مجرد وظيفة، بل كان تفاعلاً حضارياً ساعد في صياغة نظم الدولة الإدارية.✅3. التأثير اللغوي والأدبييشير المؤلفان إلى الأثر العميق للغة السريانية على اللغة العربية، سواء في النحو أو الصرف أو المفردات، وكيف ساهم هذا التمازج في إثراء البيان العربي وتطوير المصطلحات العلمية والفلسفية التي لم تكن موجودة في العربية قبل عصر التدوين.✅4. فلسفة العيش المشتركيركز الكتاب على أن الحضارة الإسلامية لم تكن نتاج لون واحد، بل كانت حضارة تشرقية مشتركة ساهم فيها المسلم والمسيحي جنباً إلى جنب. يسعى الكتاب من خلال هذا الطرح إلى تعزيز مفهوم المواحدة الوطنية والجذور المشتركة بين أبناء المشرق.✅5. الطب والعلوم التطبيقيةيسلط الضوء على المدارس الطبية السريانية (مثل مدرسة جنديسابور) التي كانت المورد الأول للأطباء في العصر الأموي والعباسي، وكيف ساهمت هذه المدارس في تطوير المستشفيات (البيمارستانات) في العالم الإسلامي.🟥باختصار:الكتاب هو محاولة لرد الاعتبار للدور السرياني “المجهول” أو “المهمش” أحياناً في السرد التاريخي التقليدي، وإثبات أن الحضارة الإسلامية كانت مشروعاً حضارياً متكاملاً شارك السريان في وضع أعمدته الأساسية.
*****


