كتابي “نساء قاتلات “

 مراد حاج 

في صباح يوم 4 أغسطس 1920، دخل أربعة من رجال الشرطة قاعة خزانة محطة القطار لمدينة نانسي الفرنسية، حاملين معهم أمرًا بمهمة فتح أحد الصناديق الحديدية، كان قد أُرسل قبل ثلاثة أيام من العاصمة باريس.

كانت تعم القاعة رائحة كريهة بالنسبة لأنوف الزبائن والمسافرين، ولكنها لم تثر أي انزعاج لموظفي المحطة المعتادين على شتى أنواع الروائح المقززة، ثم أصبحت تثير الريبة لما اقترب الأمنيون الأربعة، رفقة مسؤول الخزانة، من الصندوق المبحوث عنه.
فتح الموظف الصندوق بطريقته الخاصة، ولكن “مناعته” لم تشفع له، هذه المرة، من الشعور بالغثيان من هول المشهد المعروض أمامه، شأنه في ذلك شأن الرجال الواقفين إلى جانبه.
” في حال ما تم إبقائي على قيد الحياة، فسأواصل القt ل، نفسي مليئة بالحقد. أنا هي الشخص الأشد كرهًا للحياة البشرية.’.

هذا ملخص ما كتبته أيلين وورنوس، في طلبها المُوجّه للمحكمة العليا لولاية فلوريدا الأمريكية، في سنة 2001. فمن تكون هذه المرأة التي اعترفت بقtلها لـ7 رجال، دون أن تعتبر نفسها مُذنبة؟ وما الذي جعلها تتجرأ على استعدادها للعودة لارتكاب المزيد من الجرائم في حال إطلاق سراحها؟.
كانت جد محبوبة من طرف سكان مدينة بريمن الألمانية، التي عاشت فيها معظم حياتها، فأطلقوا عليها لقب “ملاك بريمن”، ولكن لو كانوا يعرفون شخصيتها الحقيقية قبل انكشاف أمرها، لوصفوها بكلمة تحمل معنى مغاير تمامًا، وهي: “الشيطان”.
أنتم تقرأون، الآن،فقرات من أول كتاب لي، صدر ، في سبتمبر 2025 ، عن دار ” نسمة للنشر والطباعة” الجزائرية.

هذا الكتاب ليس مجرد سرد للجرائم – وهو يغوص فيها – بل رحلة مثيرة في أعماق النفس البشرية: لماذا قمن بأفعالهن؟ ما الذي يصنع القاتلة؟ وأين ينتهي الإنسان وتبدأ الوحشية.

#مجلة إيبيت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم