في نص مسرحية قرة العين للصديق الكاتب المسرحي والمخرج البحريني خالد الرويعي وهي مجموعة مسرحيات بهذا العنوان صادرة من دار الانتشار العربي لاتقتصر مهمة الكاتب هنا على التخيل وضبط القيم الدرامية …بالاحرى هو يضطلع بمهمة الباحث الصبور الدؤؤب لمرحلة تاريخية شائكة ومعقدة وفيها الكثير من التحولات والاحداث وحتى المذابح من خلال شخصية لافتة وبارزة وعليمة تربت في احضان اسرة علمية في مدينة قزوين اسمها فاطمة ملا صالح البارقاني (رزين تاج ) بمعنى التاج الذهبي قتلت لاحقا بطريقة دراماتيكية يدرك الرويعي وهو يبحث ويكتب ان لايمكن فهم جرأة وشجاعة قرة العين ومرجعياتها ودعوتها لحرية المرأة قبل 200 عاما في حاضنة دينية صارمة دون ان يمر على تحولات فكرية وعقائدية انتهت بعد صراعات ومذابح الى دين جديد يسمى بالبهائية يؤمن به مايقارب ال 9 ملايين انسان يتوزعون في قارات العالم وهذه المحطات هي الشيخية والبابية ثم البهائية عاشت هذه الشخصية فترة من حياتها في قزوين وفي كربلاء ومن ثم قتلت في ايران ببشاعة شغفت بالعلم والمعرفة وعلم الكلام وكانت حادة القهم وذات شجاعة فائقة وتجادل الرجال بفصاحة وفكر نادرين هذا النص الذي كتبه الرويعي تكمن صعوبته للكاتب ان عليه ان بستوعب فترة زمنية طويلة ومضطربة تصل الى اكثر من مائة عام ..لكنه في النهاية قدم لنا مادة درامية مثيرة وساخنة ….بتضحيات وفكر قرة العين ورفاقها علي محمد الشيرازي وبهاء الله يتشكل قرن اخر سماه شوفي افندي رباني الزعيم البهائي والذي جمع اثار مئة عام من تاريخ هذه الديانة وحيثياتها ومن تقديم باحث اخر هو الراحل قاسم محمد عباس هذا النص يذكر بشجاعة امراة نادرة استطاعت ان تملا الفضاء بوعيها الاستثنائي وعقلها الوقاد …. ولايمكن استيعاب نص قرة العين مجردا دون معرفة خلفياته التاريخية والسياسية والاجتماعية نص جدير بالقراءة والاعجاب # المخرج المسرحي كاظم نصار# مجلة ايليت فوتو ارت.


