اكتشف باحثون من جامعة كولورادو الأمريكية كائنات دقيقة قديمة كانت مجمدة في تربة القطب الشمالي منذ عصر الماموث، أي قبل نحو أربعين ألف سنة.وعندما أُذابت العينات ووُضعت في درجة حرارة معتدلة، حدث ما لم يتوقعه العلماء: استيقظت الميكروبات وبدأت في النشاط مجددًا، مُطلقة غازات مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهما من أقوى الغازات المسببة للاحتباس الحراري.أكد العلماء أن هذه الكائنات لم تكن ميتة، بل كانت في حالة سبات عميق، وعادت إلى الحياة بمجرد توفر الظروف المناسبة.أما الخطر الحقيقي فهو أن ذوبان التربة المتجمدة لا يطلق هذه الميكروبات فحسب، بل يحرر أيضًا كميات هائلة من الكربون المدفون منذ آلاف السنين، ما قد يسرع من وتيرة تغيّر المناخ، خاصة مع ارتفاع حرارة القطب الشمالي الآن بمعدل أربعة أضعاف متوسط الاحترار العالمي.يبدو أن ذوبان الجليد لا يُحرر الماء فقط، بل يعيد إلى الحياة كائنات كانت نائمة منذ آلاف السنين.


