قصة صمود وسلام داخلي ومن ثم العفو عن الإساءة


العفو قبل تنفيذ الحكم….!!!

في السادسة و العشرين من عمرها، واجهت الشابة، “آمنة بهرامي”، مأساة غيّرت مسار حياتها للأبد، ففي عام 2004 بدولة ايران، قررت آمنة رفض طلب زواج من شخص كانت تعرفه، لكنه لم يتقبل قرارها بالرفض، و بدلاً من احترام رغبتها، تربص بها في الطريق و سكب عليها مادة حار*قة، مما ادى الى تشو*هات حا*دة في وجهها و فقدانها البصر تماماً. 

عانت آمنة بهرامي من آل*ام جسدية و نفسية تفوق الوصف، و اضطرت لإجراء أكثر من خمس عشرة عملية جرا*حية لمحاولة ترميم وجهها، و رغم هذه المحنة القاسية كافحت آمنة لتتعلم العيش من جديد في عالم من الظلام، محاولة التأقلم مع إصاب*تها الدائمة التي تذكرها كل يوم بتلك اللحظة القاسية. 

تخولت قضية آمنة الى قضية رأي عام عالمي، خاصة بعدما حكم القضاء الايراني بتطبيق مبدأ،” القصاص “،و هو ما كان يمنحها الحق في معاقبة المعتدي بنفس الطريقة. 

و لكن في عام 2011،و قبل لحظات قليلة من تنفيذ الحكم، فاجأت آمنة الجميع بقرار العفو عن المعتدي، مفضلة التسامح على الإنتقام، مقدمة نموذجا مذهلاً في السمو الإنساني. 

تظل قصة آمنة بهرامي رمزاً مؤثراً لضحا*يا الع*نف، و تذكيراً بأهمية احترام حرية الآخرين في الاختيار، انها تجسد القوة الداخلية الهائلة التي تمكن الانسان من اختيار الرحمة و الكرامة بدلاً من المرارة. 

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم