من بين أغرب قصص البقاء على قيد الحياة رجل يعيش داخل سيارته المدفونة بالكامل تحت الثلج لمدة شهرين في برية السويد المتجمدة.
في أوائل عام ٢٠١٢، أذهل بيتر سكايليبيرغ العالم عندما عُثر عليه حيًا في شمال السويد بعد بقائه قرابة شهرين محاصرًا داخل سيارته المغطاة بالثلوج. كانت سيارته مدفونة بالقرب من أوميو منذ ديسمبر، وقد غطتها طبقة سميكة من الثلوج عملت كعازل حراري، مما شكل ما أسماه الأطباء لاحقًا “تأثير الإيغلو”. في درجات حرارة خارجية انخفضت إلى -٣٠ درجة مئوية، بدا بقاؤه على قيد الحياة شبه مستحيل، ومع ذلك عندما وجده راكبو الزلاجات الثلجية، كان ضعيفًا لكنه حي.
لم يكن لدى سكايليبيرغ أي طعام خلال هذه المحنة، ونجا فقط بأكل الثلج للحفاظ على رطوبة جسمه مع الاعتماد على كيس نوم وطبقات من الملابس الدافئة للحفاظ على حرارة الجسم. عندما نُقل إلى مستشفى جامعة أوميو، كان يعاني من الهزال لكنه لا يزال قادرًا على الكلام، مما أذهل الأطباء بقدرته على التحمل. علّق الخبراء الطبيون أن قلة من البشر يمكنهم البقاء كل هذه المدة دون غذاء في مثل هذه الظروف القاسية، مما جعل حالته حالة استثنائية في الصمود.
كشفت تقارير لاحقة أن سكايليبيرغ كان يعيش في سيارته حتى قبل العاصفة، وكان يُشاهد كثيرًا يشتري مؤنًا بسيطة مثل الخبز والقهوة من محطة وقود محلية. هذا أدى إلى تكهنات بأن احتجازه ربما لم يكن عرضيًا بالكامل، مع نظريات تشير إلى أنه كان ينسحب بسبب مشاكل شخصية ومالية. ومع ذلك، اختار سكايليبيرغ نفسه الصمت، ورفض إجراء المقابلات واستقبال الزوار بعد تعافيه. حتى اليوم، يبقى بقاؤه ليس فقط شهادة على مرونة الإنسان، بل أيضًا قصة مغلفة بالغموض.
#مجلة إيليت فوتو آرت


