قلم الرصاص الذي نستخدمه يوميًا له قصة أقدم مما تتوقع، حيث تعود بدايته إلى القرن السادس عشر عندما اكتُشف معدن الجرافيت النقي في إنجلترا تحديدًا في منطقة بوروديل، في البداية ظن الناس أنه نوع من الرصاص لذلك سُمّي “قلم الرصاص”، لكن الحقيقة أنه لا يحتوي على رصاص إطلاقًا، وكان الرعاة يستخدمونه لتمييز أغنامهم ثم بدأ الحرفيون يلفّون قضبان الجرافيت داخل قطع من الخشب لصنع أول نسخة بدائية من القلم، ومع مرور الوقت تطورت صناعته بشكل كبير خاصة في القرن الثامن عشر عندما بدأ خلط الجرافيت مع الطين للحصول على درجات مختلفة من الصلابة، ويُنسب هذا التطوير إلى العالم الفرنسي نيكولا جاك كونتي الذي وضع الأساس للقلم الحديث، وبعدها انتشرت الصناعة في أوروبا ثم العالم، وأصبح قلم الرصاص أداة أساسية في الكتابة والرسم والتعليم بفضل بساطته وسهولة استخدامه وإمكانية محو أثره، ورغم التطور التكنولوجي الهائل ما زال هذا الاختراع البسيط حاضرًا في حياتنا اليومية وكأنه يذكّرنا بأن أعظم الأفكار قد تبدأ من قطعة صغيرة من معدن مخبأ في الأرض.
#مجلة إيليت فرتو آرت


