سلمى مندور
ضريح يقع في شارع الأشراف امتداد شارع الركبية بحى الخليفة بمدينة القاهرة، ومسجل لدى وزارة الآثار برقم 274 ، تُكمن قيمته في عمارته المملوكية، بالإضافة إلى كونها برهان على المكانة الكبيرة التي حظيت بها السلطانة أم الصالح ولي العهد، التي خصصت لها أوقاف للقراء والفقهاء.
لنعرف أكثر عن فاطمة خاتون وتاريخ القبة وما ألم بها
● التعريف بفاطمة خاتون
هي فاطمة ابنة سيف الدين كرمون، وهي زوجة الملك المنصور سيف الدين قلاوون أحد سلاطين دولة المماليك البحرية الذي تولى السلطنة من سنة 1279م/ 678هـ إلى 1290م/ 689هـ، وقام بتأسيس أسرة حكمت مصر والشام وغيرها من البلاد لأكثر من قرن من الزمان، وكان السلطان المنصور قلاوون قد تزوجها سنة 1264م/ 663 هـ، وهي أم ابنه الملك الصالح علاء الدين علي، وقد توفيت فاطمة خاتون في 1284م/ 683هـ.
● إنشاء القبة
دون عنها المقريزي: “مدرسة تربة أم الصالح.
هذه المدرسة بجوار المدرسة الاشرفية، بالقرب من المشهد النفيسي فيما بين القاهرة ومصر، موضعها من جملة ما كان بستانا، أنشأها الملك المنصور قلاوون على يد الأمير علم الدين سنجر الشجاعى، فى سنة اثنتين وثمانين وستمائة، برسم أم الملك الصالح علاء الدين على بن الملك المنصور قلاوون، فلما كمل بناؤها، نزل إليها الملك المنصور ومعه ابنه الصالح علي، وتصدق عند قبرها بمال جزيل، ورتب لها وقفًا حسنًا على قراء وفقهاء وغير ذلك”.
وكانت القبة مجاورة لقبة الأشرف خليل، والقبتان متماثلتان معماريًا، ونظرًا لتشابه تخطيط هذه القبة مع قبة الأشرف خليل فإن خوذة القبة المفقودة الآن يرجح أنها كانت تشبه خوذة قبة الأشرف خليل.
● مسميات القبة
أطلق عليها ابن دقماق التربة الخاتونية، وعرفها بهاء الدين السخاوي بالمدرسة الصالحة ،وابن تغري بردي وصفها بالتربة الخاتونية، وفي سنة 1288م/ 687هـ عندما توفي الملك الصالح في حياة أبيه دفن في القبة بجوار أمه؛ فعرفت القبة بإسم القبة الصالحية.
● القبة حاليًا
كانت أرض هذه التربة وما حولها بستانًا تفوح منها روائح الأزهار منذ العصر الأيوبي، وفي العصر المملوكي بني ضريح فريد من نوعه، وكان هذا الضريح في الأصل جزءًا من مدرسة أنشأها الملك المنصور قلاوون لزوجته وملحق بالضريح مئذنة ذات طابع معمارى مميز، واليوم تعاني من تصدعات كبيرة بسبب المياه الجوفية، وبحاجة إلى ترميم عاجل؛ حيث لم يبق من قبة فاطمة خاتون سوى الواجهة وأجزاء من الجدران.
******
المصادر
رؤية وطن
إيليت فوتو آرت


