تعتبر نهاية فيلم 12 Monkeys من أذكى النهايات في السينما، حيث تضع المشاهد أمام احتمالين كلاهما مدعوم بأدلة قوية قدمت طوال الأحداث.
الاحتمال الأول (القدر): أن كل ما حدث كان واقعياً، والفيلم هنا يطبق نظرية الحلقة المغلقة التي لا يمكن كسرها؛ فجيمس كول سافر للماضي ليمنع الفيروس، لكنه اكتشف في لحظاته الأخيرة أن المشهد الذي يطارده منذ طفولته في المطار كان مشهد قتـ.ـله هو نفسه. هذا يعني أن القدر محتوم، وأن محاولة تغيير الماضي هي التي أدت لوقوع الأحداث كما هي تماماً.
الاحتمال الثاني (الهذيان): أن جيمس كول هو بالفعل مريض فصام وكل ما نراه هو من نسج خياله داخل المصحة النفسية. يدعم هذا الاحتمال وجود أصوات في رأسه، واختفاء الرصاصة من ساقه بشكل غامض، وظهور شخصيات من مستقبله المفترض كأشخاص عاديين في حاضره، حتى مشهد الطفولة في المطار قد يكون ذكرى مشوهة بناها عقله ليبرر حالته النفسية.
الخيط الأخير: ظهور العالمة (إحدى قادة المستقبل) في الطائرة بجانب الشخص الذي يحمل الفيروس في النهاية عزز الجدل؛ فهل كانت هناك لتضمن نجاح الفيروس أم لجمع عينة منه لإنقاذ ما تبقى من البشر في المستقبل؟
# مجلة إيليت فوتو آرت


