اليوم ذكرى عبقري الموسيقى ومتنبي النغم ..
كان يتنفس موسيقى ويتحدث عزفا
هو النغمة الجميلة على شفاه عظماء الطرب وهو أسطورة دائمة البقاء لن ولم تنتهي
أيْنما يكون الابداع فتش عن بليغ حمدي
بليغ لم يلحن للأذن وحدها، بل لشيء أعمق: للذاكرة الإنسانية.
ولهذا، حين نسمع ألحانه اليوم، لا نسمع الماضي فقط؛ بل نستعيد جزءا من ذواتنا. نستعيد وجوها وأماكن وأزمنة وأحلاما ظننا أنها ماتت، فإذا بالنغمة توقظها من جديد
إن الموت يستطيع أن يأخذ الفنان، لكنه يعجز عن أخذ أثره.
وهذه هي المفارقة الفلسفية الجميلة في حياة المبدعين: أن الإنسان قد يفنى جسدا، لكنه يستطيع أن يصبح أكثر حضورا بعد غيابه.
فكلما أعيد عزف اللحن، عاد صاحبه.
وكلما غنت الأجيال أغنياته، ولد بليغ من جديد.
وكلما اكتشف شاب اليوم جمال جملة لحنية من ألحانه، اتسعت المسافة بينه وبين الموت
أيها البليغ…
ثلاثة وثلاثون عاما مرت على الرحيل، وما زالت ألحانك تعرف الطريق إلى القلب دون استئذان.
ما زالت النغمة تحمل ملامحك، وما زالت الموسيقى تقول إن بعض العباقرة لا يغادرون الحياة تماما؛ إنهم يعيدون صياغة حضورهم بطريقة أكثر خلودا.
بليغ صار لحنا.
واللحن الجميل لا يموت.
#ابتهال عبد الله #مجلة ايليت فوتو ارت.


