“نصف الحقيقة غالباً ما يكون كذبة عظيمة”.فيلم (Rashomon) هو رحلة عبر النفس البشرية وإدراكنا المتغير للحقيقة، ويؤدي إلى تفسير مظلم نسبياً للإنسانية. كما إشتهر هذا الفيلم بالطريقة التي يسىرد بها القصة لدرجة أنه يحمل الآن مصطلحاً سينمائياً بنفس إسمه وهو “تأثير راشومون”. وهذا يعني في الأساس أن الشخصيات المختلفة تقدم روايات متناقضة لنفس الحدث.يسرد الفيلم حادثة مقـ.تل ساموراي وإغتـ.صاب زوجته أمام عينه علي يد قاطع طريق تُروي من منظور 4 شخصيات (قاطع الطريق، الزوجة، الساموراي بعد إستحضار روحه عن طريق وسيط، وشاهد عيان)، ويتوغل الفيلم بشكل عميق في كينونة مفهوم الحقيقة وإختلافها بين البشر حسب الشخص المُتحدَّث بها.يقول مخرج الفيلم أكيرا كوروساوا: “الطبيعة الإنسانية هكذا، الإنسان مغلق أمام نفسه، حتى حين يتحدث عن نفسه. الأبطال في السيناريو يعبرون عن ماهية الإنسان، عن أنه لا يستطيع ولا يود أن يعيش دون كذب. وهذه الميزة الإنسانية مفضوحة بعمق في السيناريو. أحد الأبطال يسكت عن الحقيقة ليس فقط في الحياة، لكن بعد الموت. وأنتم تؤكدون أن السيناريو غير مفهوم، ولكن النفس الإنسانية غير مفهومة أيضاً. خذوا العالم الداخلي للناس، فهو بحد ذاته غموضاً ويقيناً ستفهمون الفيلم”.في النهاية، فقد تحدى فيلم راشومون معايير صناعة الأفلام في عصره، وأيضاً جعل السينما اليابانية تحظى بشعبية في العالم. وعلى هذا النحو، وسع فيلم راشومون آفاق السينما اليابانية وفن صناعة الأفلام بشكل عام، لذلك فهو يعتبر من التحف الكلاسيكية التي يجب على كل من يعشق السينما أن يشاهدها.Rashomon (1950)#تحليلات_وسام_سكريبت #ترشيحات_وسام_سكريبت#مجلة ايليت فوتو ارت.


