فيلم نهاية شارع أوك»لفتة رومانسية نن عالم الثمانينات.

💥 مراجعة | «نهاية شارع أوك» .. حنين الثمانينيات بلا بوصلةآن هاثاواي تنقذ مغامرة ديناصورات مرتبكة«سينماتوغراف» ـ أسامة عسلبعد نجاحه اللافت مع «إت فولوز» عام 2014، يعود المخرج ديفيد روبرت ميتشل في «نهاية شارع أوك» إلى منطقة مختلفة تماماً؛ فيلم مغامرات ورعب وكوميديا يستعيد أجواء أفلام ثمانينيات القرن الماضي، لكنه يفعل ذلك بجرعة مبالغ فيها من السخرية والمؤثرات الرقمية، فتبدو النتيجة ممتعة أحياناً، وفوضوية في معظم الأحيان.تدور الأحداث عام 1982، داخل ضاحية أميركية تبدو هادئة في ظاهرها. تعيش دينيس بلات، التي تؤدي دورها آن هاثاواي، حياة زوجية متعثرة مع غريغ، الذي يجسده إيوان ماكغريجور، بعدما أخفى عنها فقدانه وظيفته. وفي الوقت نفسه، تحاول ابنتهما المراهقة أودري وشقيقها الأصغر برايان التعامل مع التوتر المتزايد داخل الأسرة.لكن الحياة اليومية تنقلب فجأة عندما تظهر أضواء غامضة في السماء، مصحوبة برياح عاتية وأصوات صاخبة. وفي صباح اليوم التالي، يجد سكان الشارع أنفسهم معزولين عن بقية المدينة، وسط مياه وغابة استوائية وحرارة خانقة، قبل أن تبدأ مخلوقات ما قبل التاريخ في الظهور ومطاردة السكان.وهنا يكشف الفيلم عن أفضل أوراقه. فالديناصورات والمخلوقات العملاقة تمنح الأحداث جرعة حقيقية من المتعة، وهي تنبش صناديق القمامة، وتحطم الأسوار، وتقلب السيارات، وتلتهم الطعام، قبل أن تتحول إلى مصدر تهديد دموي. وتبدو المؤثرات البصرية قوية في معظم المشاهد، رغم بعض اللقطات التي تمنح المخلوقات مظهراً كرتونياً يضعف تأثيرها.ومن بين هذه المخلوقات تبرز أفعى عملاقة من نوع «تيتانوبوا»، تتحرك ببطء قبل أن تكشف عن طبيعتها العدوانية. ويبدو أن ميتشل يستمتع أكثر بتصميم الوحوش من بناء العالم الذي ظهرت فيه، خصوصاً أن الفيلم لا يقدم تفسيراً مقنعاً لانتقال هذه الكائنات عبر ملايين السنين، مكتفياً بإشارات سريعة إلى الزلازل وبوابات الزمن.وتزداد المشكلة مع الشخصيات، التي لا تحافظ دائماً على منطقها الداخلي. فأودري تنتقل بين شخصية المراهقة العالمة التي تتعامل مع الكارثة بعقلانية، والفتاة الحساسة التي تنهار في السيارة أمام أغنيات الراديو. أما برايان، فيبدو أقرب إلى صورة نمطية لصبي مغامر، لا سيما مع قوسه وسهامه ومطاردته المتهورة.في المقابل، تمنح آن هاثاواي الفيلم مركز ثقله الحقيقي. فدينيس ليست مجرد أم تحاول حماية أبنائها، بل امرأة تكتشف، وسط الكارثة، حجم عدم رضاها عن حياتها الزوجية والعائلية. وتتحول تدريجياً من شخصية محبطة إلى أم مقاتلة تواجه الوحوش ببندقية وشجاعة، وهو تحول تمنحه هاثاواي قدراً من الحيوية لا توفره بقية الشخصيات.أما إيوان ماكغريجور، فلا ينجح بالقدر نفسه في إقناع المشاهد بشخصية غريغ. فالأداء يبدو مرتبكاً، ولا تساعده اللهجة الأميركية المتذبذبة، بينما يظل حضوره أقل من مستوى الفوضى التي يفرضها الفيلم على شخصيته.ومع ذلك، يحتفظ «نهاية شارع أوك» ببعض لحظات الرعب الفعالة، خصوصاً بفضل موسيقى مايكل جياكينو وتصميم الصوت القادر على خلق صدمات مفاجئة. كما يمنح التصوير، بقيادة مايكل جيولاكيس، الفيلم طاقة بصرية واضحة، عبر حركة الكاميرا السريعة والتكبير والتصغير المستمرين، بينما تضيف تصميمات مايا شيموغوتشي تفاصيل لافتة إلى منزل العائلة وملامح الحقبة.لكن المشكلة الأساسية أن الفيلم لا يحسم هويته. فهو يريد أن يكون رعباً، وسخرية من أفلام المغامرات، وحنيناً إلى سينما الثمانينيات، وفيلماً عائلياً عن استعادة الروابط المفقودة. والنتيجة عمل يذكّر بأفلام «جوراسيك بارك»، لكنه لا يمتلك القوة الدرامية أو الطزاجة التي جعلت تلك الأفلام أكثر من مجرد استعادة للماضي.بعد «إت فولوز» و«تحت بحيرة الفضة»، كان يمكن لميتشل أن يذهب أبعد في تجربته الجديدة. لكنه هنا يبدو كأنه يتراجع خطوة إلى منطقة أكثر أماناً، مستبدلاً القلق والرعب اللذين ميّزا أعماله السابقة بسخرية خفيفة ومغامرة ضخمة.في النهاية، «نهاية شارع أوك» فيلم يعرف كيف يمتع المشاهد، لكنه لا يعرف تماماً ماذا يريد أن يقول. وبين ديناصورات ممتعة، وأداء قوي من هاثاواي، وموسيقى مؤثرة، وأفكار لا تجد الوقت الكافي للنضج، يبقى العمل تجربة مسلية أكثر مما هي مقنعة، وحنيناً إلى سينما الثمانينيات أكثر منه إضافة جديدة إليها. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم