فيلم (الحمل) أو (Lamb) للمخرج الأيسلندي (فالديمار جوهانسون) وتأليف الشاعر والكاتب الايسلندي (سيغورجون بيرجير). تحفة بصرية وعالم من الغرائبية والحمولات الرمزية. للوجود والخطيئة والنقاء والزيف والموت والحياة. أُنتج الفيلم سنة 2021 بين عدة دول، إيسلندا والسويد وبولندا. بطولة السويدية (نومي رابيس) والأيسلندي (هيلمير سنير غودنسون). الفيلم مذهل بصرياً، بسيط، ومؤثر عاطفياً. إنه فيلم بطيء، خالٍ من الحركة، ذو طابع نفسي، لكنه يتناول مواضيع شيقة للغاية، مثل الوحدة والإنمساخ والفقدان، وكيفية تعامل الوالدين مع هذا الحزن، ومدى استعدادهم لبذل الجهد لملء هذا الفراغ والعودة بالزمن. لم أعترض إلا على وصفه ضمن أفلام “الرعب”، وهذا الأمر خاطئ وغير صحيح بالمرّة. الفيلم ينتمي إلى الغرائبية والتحول الرمزي والبعد النفسي والقيمي والفلسفي. لن أذكر حبكة الفيلم ولا القصة لكي لا يتم حرق الأحداث، ولكن مروراً، الفيلم يتحدث عن زوجين في الريف الأيسلندي، يعثران على حمل تمت ولادته من قبل امه، لكن الحمل كان نصف بشري!. فيأخذانه ويربيانه ويطلقان عليه اسم ابنتهما الراحلة “آدا”، في محاول لتجاوز الألم الذي تركه رحيل ابنتهما. لكن هذا الحمل نصف البشري يظهر أن له عائلة أيضاً..
#طارق السيد احمد#مجلة ايلت فوتوارت.
