💥 «الغاضبات» .. سطو لبناني يشعل «أضواء فينيسيا»ثورة شقيقتين ضد المصارف فينيسيا ـ خاص «سينماتوغراف»من قلب الانهيار الاقتصادي اللبناني، وصل فيلم «الغاضبات» للمخرج رامي قديح إلى مهرجان فينيسيا السينمائي، حاملاً حكاية نسائية مشحونة بالغضب والنجاة والتمرد. وعُرض الفيلم اليوم الجمعة 4 سبتمبر ضمن قسم «أضواء فينيسيا»، في عرضه العالمي الأول، ليقدم تجربة سينمائية تستمد توترها من واحدة من أكثر الأزمات قسوة في تاريخ لبنان الحديث.الفيلم الروائي الطويل الأول لقديح ينطلق من الأزمة المالية التي ضربت لبنان منذ عام 2019، حين جُمدت ودائع ملايين اللبنانيين، ليتحول المال المحتجز في المصارف إلى خلفية لحكاية تبدو في ظاهرها أقرب إلى أفلام السطو، لكنها في جوهرها تتناول الحق والعدالة والقدرة على انتزاع المصير من واقع مسدود.تدور الأحداث حول شقيقتين، مارو وداليا، تجد إحداهما نفسها في حاجة إلى عملية جراحية منقذة للحياة، بينما تعجز الشقيقتان عن الوصول إلى مدخراتهما المجمدة في المصرف. ومع انسداد الطرق أمامهما، تنقلب محاولة إنقاذ الحياة إلى خطة جريئة لاستعادة المال بالقوة.وهكذا، لا تبدو السرقة في «الغاضبات» بحثاً عن ثروة أو مكسب، بل محاولة لاسترداد ما تعتبره البطلتان حقاً مسلوباً. ومن هذه المفارقة يبني قديح توتر الفيلم، من هو اللص فعلاً عندما تمنعك المؤسسة من الوصول إلى أموالك؟.ومع دخول سائق شاحنة ومقاتل سابق في ميليشيات الحرب على خط الخطة، تتسع دائرة المغامرة، ويبدأ السيناريو في دفع الشخصيات نحو مناطق أكثر خطورة، حيث تتداخل الرغبة في إنقاذ شخص عزيز مع الغضب المتراكم من نظام مصرفي ترك الناس عالقين أمام مدخراتهم.الفيلم، الذي أُنجز باللغة العربية، هو إنتاج لبناني-برازيلي، ويبلغ زمنه 133 دقيقة، بينما يتولى رامي قديح كتابة السيناريو والمونتاج، إلى جانب الإخراج، ويشارك في بطولته ماريا نقوزي وريم مروه وحسن عقيل وعصام أبو خالد.يحمل «الغاضبات» جانباً شخصياً واضحاً بالنسبة إلى مخرجه. فقد استلهم قديح الحكاية من تجربة عاشها مع زوجته نورا ماريانا، التي شاركته كتابة السيناريو، عندما واجها أزمة حقيقية مرتبطة بحاجتها إلى جراحة، في وقت كانت فيه المصارف اللبنانية ترفض الإفراج عن أموالهما.من هذه التجربة الواقعية، ولدت الفانتازيا السينمائية، ماذا لو قرر أصحاب الأموال المجمدة أن يستعيدوا حقوقهم بأنفسهم؟.لكن الفيلم لا يقف عند حدود الأزمة اللبنانية، إذ يحولها إلى سؤال أوسع عن العلاقة بين الفرد والمؤسسة، وعن اللحظة التي يفقد فيها القانون قدرته على حماية الناس، فيصبح التمرد بالنسبة إلى بعضهم الطريق الوحيد المتبقي.وتمنح هذه الخلفية «الغاضبات» طاقة سياسية واجتماعية تتجاوز قالب فيلم السطو التقليدي. فالمصرف هنا ليس مجرد موقع للأحداث، بل رمز لمنظومة اقتصادية انهارت ثقة الناس بها، فيما تتحول الشقيقتان إلى وجهين لغضب جماعي عاشه اللبنانيون لسنوات.ويحظى الفيلم أيضاً باهتمام دولي إضافي مع مشاركة النجم والمخرج الأميركي جورج كلوني كمنتج تنفيذي، في خطوة تعكس اتساع دائرة الاهتمام العالمي بالتجربة اللبنانية وبالفيلم الذي يحول أزمة اقتصادية واقعية إلى دراما مشوقة.ويقدم قديح، من خلال «الغاضبات»، أولى خطواته في الفيلم الروائي الطويل وهو يحمل قصة شخصية في جذورها، لكنها تنفتح على تجربة جماعية. وفي عرضه العالمي الأول في فينيسيا، يضع المخرج اللبناني على الشاشة سؤالاً بسيطاً وقاسياً في الوقت نفسه، ماذا يفعل الإنسان عندما يصبح استرداد حقه جريمة؟. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايليت فوتو ارت


