فيلم السهرة الغريب – The Stranger”. مع رابط للمشاهدة

أفلام مختارة “الغريب – The Stranger”هذا الفيلم من إنتاج 2022 وهو فيلم جريمة وغموض ولكنه يتضمن أيضا دراما نفسية ثقيلة تعتمد على تسلسل أحداث وحوار بطيئين بعض الشئ وقد تجنب المخرج توماس ايم رايت استخدام مشاهد الآكشن والمطاردات السريعة فيه وفضل عليهما الصمت وكوادر معتمة ووجوها تحدق بنظرات غريبة. صحيح أن فيلم الغريب يقوم على جريمة ولكنه يتطلب تركيزا كاملا من المُشاهد كي يتمكن من تتبع مسار الأحداث الزمني وكي يميز بين الأشخاص الذين يراهم على الشاشة ثم .. كي يدرك دوافعهم الحقيقية. يتضمن الفيلم صراعا صامتا بين الشخصيتين الرئيسيتين وهو صراع يكاد يكون مضمرا وغير مفهوم إلا بعد حين. وما ساهم في ترسيخ الغموض قلة الحوار وحالة شبه التمتمة التي يتحدث بها المشاركون لا سيما “هنري”. حرص المخرج على خلق حالة انتظار دائمة من بداية الفيلم إلى نهايته وحتى المشهد الأخير عندما يرفع أحدهم ذراعه لأنه يريد أن يقول شيئا. الفيلم كله عبارة عن انتظار ولكنه ترقب ممتع نكتشف من خلاله قدرة المخرج على شد الانتباه دون منح المُشاهد الكثير.الفيلم مقتبس عن قصة حقيقية لمهمة سرية معقدة للغاية نفذتها الشرطة في استراليا للكشف عن ملابسات جريمة اختطاف طفل وقتله في عام 2003. بدأت العملية في عام 2011 أي بعد ثماني سنوات من وقوع الجريمة واستمرت لأشهر طويلة في محاولة للكشف عن تفاصيل وملابسات الجريمة بشكل كامل. علما أن أسرة الطفل انتقدت الفيلم وطالبت بمقاطعته لأنه، وحسب قولها، حوّل قضية موت طفل إلى وسيلة لتحقيق ربح مادي. ولكن النقاد والجمهور اعتبروا الفيلم إنجازا فنيا رائعا يتعمق في فهم سيكولوجية المجرم وصبر الشرطة.أدى دور البطولة في هذا الفيلم شون هاريس الذي ظهر وهو يتمتم ويتحدث بلغة غير مفهومة أحيانا ليعطي انطباعا بأنه رجل بسيط وبائس ومشتت الفكر وقد نجح في أداء هذا الدور باستخدام وجهه ونظراته وحركات جسده وكلها بدت محسوبة تماما. أما جويل أدجرتون الذي ظهر في دور رجل الشرطة فهو يؤدي في هذا الفيلم في الواقع دورين أحدهما موجه للمُشاهد “رجل شرطة” والآخر موجه لشون هاريس الذي يقيم معه علاقة غريبة وغير مفهومة، في البداية على الأقل. يُذكر هنا أن شون هاريس رفض طوال فترة تصوير الفيلم أي تواصل أو تبادل للأحاديث مع طاقم العمل وحتى مع جويل أدجرتون وفرض على نفسه عزلة وصمتا تامين لأنه اعتقد أن هذه الطريقة هي الأفضل لإجادته تقمص شخصية هنري في الفيلم. ويبدو أنه كان مصيبا في ما فعل. لأنه لفت الأنظار بالفعل بأدائه في هذا الفيلم. تم تصوير الفيلم خلال جائحة كورونا وفي مناطق نائية من أستراليا ونُقل عن طاقم العمل والإنتاج أنهم كانوا يشعرون بشئ من الخوف والرهبة من المواقع التي كانوا فيها وهو ما عزز حالة التوتر والرهبة التي نلاحظها في هذا العمل. حظي هذا الفيلم باهتمام واسع عند عرضه للمرة الأولى في مهرجان كان ضمن قسم “نظرة ما” ووصفه النقاد بأنه مبهر ومخيف في آن واحد وأشادوا بقدرة المخرج توماس رايت على تحويل قصة بوليسية تقليدية إلى تجربة وجودية عميقة الأثر. وفي استراليا حاز الفيلم على جوائز استرالية عديدة فيما منحه موقع روتن توميتوز درجة 92%. أحد النقاد وصف الفيلم بأنه لا يهدف إلى حل لغز جريمة بل يصور تآكل الروح البشرية خلال سعيها إلى كشف الحقيقة. https://ok.ru/video/3843125480157

#سبنما العالم # مجلة ايليت فوتو ارت.

https://ok.ru/video/3843125480157

أخر المقالات

منكم وإليكم