فيزيائيو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) يثبتون أن الضوء لا يمكن أن يظهر طبيعته الموجية والجسيمية في آنٍ واحد

نجح فيزيائيو معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في تنفيذ أنقى وأدق نسخة على الإطلاق من تجربة الشق المزدوج الشهيرة، ليضعوا بذلك حدًا لجدلٍ كمومي استمر قرنًا كاملًا بين آينشتاين ونيلز بور.

اعتمد الفريق في تجربته على ذرات منفردة تعمل كشقوق، وعلى حزم ضوئية بالغة الضعف بحيث تتفاعل كل ذرة مع فوتون واحد فقط. وبفضل هذا الضبط الدقيق، أثبت الباحثون أن الضوء لا يمكن أن يظهر طبيعته الموجية والجسيمية في آنٍ واحد. فعندما زادت “ضبابية” مواضع الذرات بدا الضوء أشبه بموجة، وعندما قُلِّلت أصبح أقرب إلى جسيم، لكن الجمع بين الصورتين معًا لم يحدث أبدًا.

والأهم أن أي محاولة لتتبع مسار الفوتون، حتى على أدق المستويات، كانت تضعف أو تلغي تمامًا نمط التداخل الموجي، ما يتعارض بشكل مباشر مع توقعات آينشتاين، ويؤكد صحة تفسير بور لميكانيكا الكم.

بإزالة المكونات الميكانيكية التي طالما استُخدمت في التجارب السابقة، بيّنت هذه الدراسة أن مفتاح الظاهرة يكمن في العلاقة الكمومية بين الفوتونات والذرات، لا في تفاصيل الأجهزة. وقد وصف الحائز على نوبل فولفجانج كيترل هذا الإنجاز، المنشور في مجلة Physical Review Letters خلال “العام الدولي للعلوم الكمومية والتقنية” الذي ترعاه الأمم المتحدة، بأنه أقرب إلى “تجربة فكرية مثالية لم يكن بمقدور آينشتاين أو بور سوى أن يتخيلاها قبل مئة عام”.# الفيزياء والكون# مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم