فنان تشكيلي لبناني ارتبط اسمه بمقولته التي تلخص فلسفته: “أرسم ما لا يُرى، لا ما يُرى” عبد الحليم حمود.

الفنان اللبناني التشكيلي الذي تحمل أعماله طابعاً مميزاً ..عبد الحليم حمود (1937–2018)، · نشأته: وُلد في قرية بحرصاف في جبل لبنان، وتخرج من كلية الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية.· أسلوبه الفني: يُعتبر أحد رواد الفن التجريدي في لبنان والعالم العربي. تمتاز لوحاته بالبساطة والتجريد الشديد، مع استخدام مكثف ومتناغم للألوان. غالباً ما تخلو لوحاته من التفاصيل البشرية المباشرة، وتعتمد على التجريد الهندسي والفضاءات اللونية.· الموضوعات: استلهم من البيئة اللبنانية والذاكرة الجمعية، مثل سيد البحيرة (رمز بحيرة القرية)، والطبيعة، والمطارح الجبلية. يُعرف أيضاً بسلسلته الشهيرة “المطارح” (المدرجات الجبلية).· مكانته وتأثيره: يُعدّ أحد أبرز الفنانين التشكيليين اللبنانيين في جيل الستينيات، وترك أثراً كبيراً على حركة الفن التجريدي في المنطقة. تُعرض أعماله في المتحف الوطني للفنون الجميلة في بيروت ومتحف سرسق، بالإضافة إلى العديد من المجموعات الفنية الخاصة والعامة حول العالم.· عبارة مشهورة له: ارتبط اسمه بمقولته التي تلخص فلسفته: “أرسم ما لا يُرى، لا ما يُرى”. بعض أهم أعمال الفنان عبد الحليم حمود وأبرز معارضه:أهم السلاسل والأعمال الفنية:1. سلسلة “سيد البحيرة” (Seigneur du Lac): · الموضوع: هو العمل الأكثر رمزية في مسيرته، استلهمه من شخصية كان يراها في طفولته في بحيرة قرية بحرصاف. · الأسلوب: يمثل التجريد المكثف، حيث يتحول الشكل البشري إلى كتلة لونية بسيطة ومهيبة، غالباً ما تكون داكنة، تطفو في فضاء من الألوان الأرضية (أخضر، أزرق، بني). هذه السلسلة تعبر عن الحنين والذاكرة والعلاقة مع الطبيعة.2. سلسلة “المطارح” (Les Terrasses): · الموضوع: مستوحاة من المدرجات الزراعية الجبلية في قريته وريف لبنان. · الأسلوب: خطوط أفقية متوازية ومتراصفة تشكل مساحات لونية ناعمة، تخلق إحساساً بالهدوء والإيقاع البصري والامتداد. تعتبر من أبرز أمثلة تجريده للطبيعة.3. سلسلة “النوافذ” أو “الفتحات”: · الأسلوب: تكرار لأشكال مستطيلة أو مربعة تشبه النوافذ، يظهر من خلالها ألوان أو فضاءات مختلفة، مما يخلق حواراً بين الداخل والخارج والعمق والسطح.4. اللوحات التجريدية البحتة: · الأسلوب: تكوينات هندسية بسيطة (مستطيلات، مربعات، دوائر) بألوان صافية ومساحات لونية واسعة. تعتمد على التوازن الدقيق والانسجام اللوني الهادئ، وتجسد فلسفته في رسم “ما لا يُرى”.أبرز المعارض:· معارض فردية مهمة: · أقام أول معرض فردي له في غاليري وان (Galerie One) في بيروت عام 1965، وكان نقطة تحول في مسيرته. · معارض متتالية في غاليري الميدان في بيروت على مدى عقود، والتي مثلت المكان الرئيسي لعرض تطور أعماله. · معرض استعادي كبير في المتحف الوطني للفنون الجميلة في بيروت (قصر سرسق سابقاً) عام 2013.· معارض جماعية ودولية: · شارك في بينالي الإسكندرية (دورة 1968). · مثل لبنان في بينالي ساو باولو في البرازيل (دورة 1973). · شارك في معارض مهمة عن الفن العربي الحديث في عواصم عالمية مثل باريس ولندن وواشنطن.المتاحف والمجموعات الدائمة التي تضم أعماله:· المتحف الوطني للفنون الجميلة (قصر سرسق) – بيروت، لبنان.· متحف سرسق – بيروت، لبنان.· متحف البحرين الوطني – المنامة، البحرين.· المتحف البريطاني – لندن، المملكة المتحدة (يحتفظ ببعض مطبوعاته).· مجموعة الملك حسين – الأردن.· مجموعة عبد الحميد شومان – الأردن.· بالإضافة إلى العديد من المجموعات الفنية الخاصة البارزة في لبنان والخليج والعالم. ومما لاشك فيه أن عبد الحليم حمود فنان متماسك ومتسق، تطورت أعماله بشكل عضوي حول موضوعات الذاكرة والطبيعة والتجريد النقي. تعتبر سلسلتي “سيد البحيرة” و “المطارح” من أهم إنجازاته الفنية التي خلدت اسمه كرائد للتجريد في المنطقة.باختصار، عبد الحليم حمود هو فنان تجريدي لبناني رائد، حوّل ذكريات قريته وأشكال الطبيعة إلى عالم لوني وتجريدي بسيط عميق.

سمر محفوض

خاص مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم