عند #هيغل، #الفن هو تجلّي الفكرة في صورة حسّية. لكن درجات هذا التجلّي تختلف.في العمارة، الفكرة لا تتجسّد في هيئة إنسانية أو ذاتية مباشرة، بل في كتلة مادية خارجية: حجر، عمود، قبة، جدار.المعنى هنا لا يسكن الشكل من الداخل، بل يُحمَّل عليه من الخارج. لذلك تبقى العلاقة بين الفكرة والمادة غير مندمجة كليًا.#العمارة تهيّئ المكان للروحيرى هيغل في محاضرات في علم الجمال أن العمارة تبني فضاءً مقدّسًا أو رمزيًا يكون وعاءً للروح.المعبد، مثلًا، لا يُجسّد الإله في ذاته، بل يوفّر له مقامًا.هنا الفرق الجوهري:النحت يُجسّد الإله في تمثال.الموسيقى تُعبّر عن الذات مباشرة بوصفها حركة داخلية.أما العمارة فتُنشئ الإطار فقط.ضمن تطوّر الفنون عند هيغل:الفن الرمزي: العمارة.الفن الكلاسيكي: النحت.الفن الرومانتيكي: الموسيقى والشعر.العمارة تنتمي إلى الفن الرمزي، حيث الفكرة أسمى من الشكل، لذلك يبدو الشكل ضخمًا، ثقيلًا، غير متكافئ مع المعنى.في النحت يتحقق التوازن بين الفكرة والشكل.في الموسيقى تتحرّر الفكرة من الثقل المادي تقريبًا، فتغدو تعبيرًا داخليًا خالصًا.لماذا الموسيقى أرقى روحانيًا؟لأنها لا تعتمد على الكتلة أو الامتداد المكاني، بل على الزمن والحركة الداخلية.الصوت يزول لحظة ظهوره، فلا يبقى إلا الأثر الوجداني.وهذا يجعلها أقرب إلى الذاتية والروح الخالصة.عند هيغل، العمارة ليست «موسيقى متجمّدة» بالمعنى الرومانسي الذي يساوي بينهما، بل هي مرحلة سابقة على الموسيقى في سلّم تجلّي الروح.إنها الروح في أقصى درجات ارتباطها بالمادة، قبل أن تبدأ رحلتها نحو التحرّر الداخلي في الفنون اللاحقة.هل أعجبك هذا تابعنا للمزيد #كهف_الفلسفة أكثر من مجرد حساب إنه رحلة للبحث عن معنى للحياة. # كهف الفلسفة# مجلة ايليت فوتو ارت


