كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يُعد فقر الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا لدى الأطفال، وهو حالة تتطلب الانتباه والتدخل المبكر، خاصة عند ظهور علامات مثل الإرهاق المستمر، شحوب البشرة، أو ضعف التركيز. يحدث فقر الدم عندما ينخفض مستوى الهيموغلوبين في الدم، وهو المسؤول عن نقل الأكسجين إلى خلايا الجسم.
أسباب فقر الدم عند الأطفال
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى إصابة الطفل بفقر الدم، ومن أبرزها:
نقص الحديد، وهو السبب الأكثر انتشارًا وغالبًا ما يرتبط بسوء التغذية.
نقص بعض الفيتامينات المهمة مثل فيتامين ب12 وحمض الفوليك.
الإصابة بأمراض مزمنة تؤثر على إنتاج كريات الدم الحمراء.
فقدان الدم نتيجة نزيف حاد أو مستمر.
أبرز الأعراض التي يجب الانتباه لها
قد تظهر على الطفل مجموعة من العلامات، منها:
شحوب في الجلد والشفاه
تعب وإرهاق دائم
ضعف في التركيز وصعوبات في التعلم
تسارع ضربات القلب أو ضيق التنفس عند بذل مجهود
تأخر في النمو في الحالات المتقدمة
طرق علاج فقر الدم
يعتمد العلاج على السبب، لكن هناك خطوات أساسية تساعد في تحسين الحالة بسرعة:
مكملات الحديد
تُعتبر الخيار الأسرع لتعويض نقص الحديد، لكن يجب استخدامها تحت إشراف طبي لتحديد الجرعة المناسبة. كما يُنصح بتناولها مع مصادر فيتامين سي مثل عصير البرتقال لتحسين الامتصاص.
اتباع نظام غذائي غني بالحديد
من المهم إدخال أطعمة غنية بالحديد ضمن النظام الغذائي اليومي، مثل:
اللحوم الحمراء والدجاج والأسماك
الخضروات الورقية كالسبانخ
البقوليات مثل العدس والفول
المكسرات والحبوب الكاملة
تحسين امتصاص الحديد
بعض العادات الغذائية تؤثر على امتصاص الحديد، لذلك يُفضل:
تجنب تقديم الشاي أو القهوة مع الوجبات
الجمع بين الأطعمة الغنية بالحديد وفيتامين سي
متابعة الحالة بالفحوصات
من الضروري إجراء تحليل دم بعد 6 إلى 8 أسابيع من بدء العلاج للتأكد من تحسن مستوى الهيموغلوبين. وإذا لم تتحسن الحالة، فقد يشير ذلك إلى وجود سبب آخر يحتاج لتشخيص أدق.
نصائح مهمة للوالدين
لا يُنصح بإعطاء مكملات الحديد دون استشارة الطبيب لتجنب الآثار الجانبية.
احرص على تنويع غذاء الطفل لضمان حصوله على العناصر الغذائية الأساسية.
في الحالات الشديدة، قد يتطلب الأمر تدخلًا طبيًا مثل نقل الدم.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

