غاليري الآرت هاوس” يحتضن معرض تساؤلات. .لفنانين سوريين. ..دمشق.

” تساؤلات ” .. بغاليري “الآرت هاوس” عنوان مثير لمعرض متميّز بغناه التقني والتنوّع في الصياغات ……………………………………….. * غازي عانا” تساؤلات ” .. في هذا المعرض نكتشف متعة المشاهدة والانتقال من فضاء إلى آخر لمعرفة أكثر بمدى مقدرة كل مشارك في التعبير عن شخصيته (خصوصيته الفنية)، والتي لابدّ أن تعكس في عمله الفني بعضاً من روحه التي تفيض بالتعبير بأداواته الخاصة والمواد التي بشتغل عليها بعد خبرة تظهر باللاوعي أوالقصد في عناصر العمل، إن كان في التصوير أو النحت، وهذا التنوّع بأشكال التعبير وتمايزها في الصياغات برأيي أضاف كثير من الغنى والقيمة إلى الأعمال والمعرض بشكل عام. ثلاثة فنانين وفنانة، وتساؤلات لابدّ أن يثيرها أي عمل لأي منهم في المعرض، تبدأ بالللوحة التي تتشابك فيها مجموعة من الخطوط وتتناغم فيها الألوان لترسم بعضاً من الوهم لشكل هنا، أو كتلة تتشكّل في فراغ ساهم خيال النحات في إنهائها بهذا الحضور الأنيق، والتي تموه بين كثير من الحلم وأشياء تحيلنا إلى ما يقارب الواقع أحياناً، وعنوان المعرض ” تساؤلات” بحدّ ذاته قد يثير أيضاً بعض غرور المتلقي في البحث عن إجابات لتلك الأسئلة المفترضة حول ضرورة الفن والذي بطبيعة الأحوال يبقى بحاجة إلى مستوى مقبول من الاستقرار والاكتفاء المادي بالدرجة الأولى بالنسبة للفنانين وأيضاً الجمهور، ورغم كل تلك الظروف الصعبة بقي مستمرّاً، ونجاح هذا المعرض برأيي سيشكّل إضافة هامة إلى الحالة التشكيلية السورية المعاصرة …………………………………..” تساؤلات” عنوان المعرض الذي افتتح في غاليري “الآت هاوس” لكل من الفنان بسام الحجلي والفنانة ربا قرقوط في التصوير، وفي النحت الفنان زياد قات والفنان سليمان عبيد، جاء هذا اللقاء كفسحة من الأمل بإعادة الحيوية للمشهد التشكيلي السوري الذي يسعى المشرفون والقائمون عليه هذه الأيام بتأمين دعم حقيقي يعيد الألق والتميّز الذي حقّقه لسنوات على سواه من الفعاليات والأنشطة الثقافية المختلفة التي تقام في سوريا وفي العاصمة دمشق بشكل خاص……………………….• بسام الحجلي .. قدّم الفنان عشر لوحات متقاربة في مقاستها التي تتراوح بين 1- 2 متر مربع بتقنية ألوان الأكرليك على قماش، حول تجليات الطبيعة في أربع فصولها قيل غروب الشمس أو بعد شروقها، وكل متابع أو مشاهد لتلك المجموعة سيفترض موضوعاً مختلفاً ويستمتع بحسب قراءته هو لتلك الفضاءات المفتوحة على كثير من الحلم وأشياء من الواقع، برأيي بقي الفنان في هذه الأعمال ينحاز إلى التجريد إن باختياره لمنظومة الألوان أو الشكل الذي غاب تاركاً ظلاله بلطف وحضور لافت على شكل تاثيرات غرافيكية ممتعة وشيّقة أضافت إلى اللوحة حيوية وقيمة تعبيرية وجمالية في آن. • ربا قرقوط .. التي قدّمت 16 لوحة بمقاسات متوسّطة وصغيرة احياناً، وكأنها ترسم بعض الأشجار كجزء من الغابة وتسأل أين بقية المشهد..؟ وكأنها تريد رسم وتوثيق ما بقي منها هناك، بعد حرائق التهمتها وما زالت تعاني من حالة انقراض، الشجرة رمز للحياة والاستمرار، وفي اللوحة حالة حبّ وعناق وشعر يتدفّق عذباً وسط كل هذا الخراب، لينقّي أرواحنا من تعب الأيام، في اللوحة أيضاً هناك مجموعة متناغمة من الألوان تتنقّـل بأريحية من منطقة إلى مجاورتها بالاتفاق دائماً مع الضوء الذي يرافقها لتستقرّ هناك قبل نهاية الكادر المزدخم بالجماليات ودائماًعلى شكل سيولات لونية من درجات متقاربة تُمتع البصر والبصيرة. • زياد قات .. النحات بشغف، حيث تبدأ المتعة من طريقة حديثه عن عمله والنحت بشكل عام، ورغم انشغاله بديكور وإكسسورات الاعمال الفنية السينمائية والتلفزيونية، إلّا أنه بقي مخلصاً لمنحوتاته التي تشكّل بالنسبة له ملاذاً آمناً وممتعاً، ويرى من خلال أي عمل ينهيه انتصاراً للإنسان كقيمة عليا في الحياة،قدم في هذا المعرض ستة أعمال من مواد محتلفة ( خشب، وريزين ) وبطريقة إخراج لافتة وإنهاء أنيق شكّل قيمة مضافة إلى حضور المنحوتة ككتلة رشيقة في الفراغ الذي تحسبه كجزء مكمّل للعمل، مركّزاً موضوعه حول الإنسان وبصياغات مختلفة تنوعّت بين الواقعية التعبيرية والرمزية، تنحاز في بعض الأحيان إلى التجريد، وتبقى في كلّ حالتها تعكس كثيراً من روح الفنان وشخصيته، أو ذاته الفنية التوّاقة إلى البحث دائماً عن الجديد والمدهش. • سليمان عبيد ..تعرفت عليه في ملقى النحت ( حوار بين جيلين – 2011 )، حيث لفتت أخلاقه وتهذيبه قبل عمله انتباه جميع الزملاء المشاركين، وما دفعني للاهتمام بتجربته يومها انتهاء عمله بالملتقى بشكل لفت اهتمام الجميع، تلك التجربة – الخجولة بحسب وصفه لها حتى اليوم – التي تطوّرت وانصقلت رغم اهتماماته بالديكور والأسقف المستعارة لأكثر من عشر سنوات وإلى اليوم ليعيش بكرامة، ومشاركته المميّزة بمعرض “نون البداية” بجرمانا قبل فترة قصيرة هي مادفعني لدعوته للمشاركة اليوم بمعرض “تساؤلات” الذي قدّم فيه ستة أعمال بخامات متنوعة وخاصة بتجربة الفنان التقنية التي كانت حاضرة إلى جانب الحالة التشكيلية التي برأيي فاضت بالتعبير من منحوتاته والتي كانت محطّ إعجاب واهتمام معظم من زار المعرض، وواحدة من أكثر المشاركات المثيرة للتساؤلات، مؤكّدة عودة لائقة ولافتة للفنان سليمان عبيد إلى المشهد وفضاء النحت في الحركة التشكيلية السورية اليوم. في هذا المعرض المختلف أيضاً، هناك مجموعة من الأفكار التي عادة ما تتجلى في ذهن الفنان قبل البدء بأي عمل فني، وبعد مغادرة الفنان له تبدأ علاقته بالمتلقي مثيرة تساؤلات قد لا تنتهي بمغادرته لهذا المعرض. أمنيات بالتوفيق والنجاح للمشاركين ومشاهدة ممتعة ومفيدة للجميع .موعدنا من السادسة حتى التاسعة كل يوم حتى مساء الحميس 9 تمّوز الحالي .

#فينيقيا التشكيلية # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم