علماء يكتشفون انتاج الاكسجين في ظلام دامس بدون نباتات

سر الأعماق المظلمة

هكذا يتكون الأكسجين “المستحيل” بدون شمس!
لقد تعلمنا جميعاً في المدارس معادلة الحياة البسيطة: ضوء الشمس + نباتات = أكسجين (عن طريق التمثيل الضوئي). لقد كانت هذه حقيقة علمية راسخة لا تقبل الجدل، أو هكذا كنا نظن!
لكن، ماذا لو قلنا لك أن هذه القاعدة قد كُسرت للتو؟ وأن هناك مصدراً آخر لـ “إكسير الحياة” يكمن في أحلك الأماكن على كوكبنا، مكان لم تلمسه أشعة الشمس منذ الأزل؟
الاكتشاف الصادم
في تطور علمي مذهل يقلب موازين علم الأحياء والجيولوجيا، أكد العلماء رسمياً اكتشاف ظاهرة بدت مستحيلة سابقاً: إنتاج الأكسجين (O₂) في ظلام دامس تماماً، وفي غياب كامل للنباتات أو أي كائنات تقوم بالتمثيل الضوئي.
حدث هذا الاكتشاف في أعماق المحيطات السحيقة، تلك العوالم الغامضة التي نعرف عنها أقل مما نعرف عن سطح المريخ. هناك، تحت ضغط هائل وفي سواد لا نهائي، كانت فقاعات الأكسجين تتكون بصمت.
كيف يحدث “المستحيل”؟
إذا لم تكن الشمس هي المحرك، وإذا غابت النباتات، فمن أين يأتي هذا الأكسجين؟
العلماء يعتقدون أنهم وجدوا الإجابة في قاع المحيط نفسه. تشير الأدلة إلى أن عقيدات معدنية غنية (تشبه البطاريات الطبيعية) موجودة على القاع، تقوم بعملية كيميائية كهربائية تحلل مياه البحر وتفصل الأكسجين عنها. إنه حرفياً “أكسجين جيولوجي” نابع من صخور الأرض لا من كائناتها الحية.
لماذا هذا مهم؟
هذا ليس مجرد خبر علمي عابر؛ إنه يغير فهمنا لنشأة الحياة على الأرض. إذا كان الأكسجين يمكن أن يتكون في الظلام، فهذا يعني أن الحياة قد تكون وجدت طرقاً للظهور والاستمرار في أماكن لم نكن نتخيلها، ليس فقط في أعماق محيطاتنا، بل ربما في محيطات مظلمة تحت أسطح أقمار جليدية بعيدة في نظامنا الشمسي، حيث لا تصل الشمس أبداً.
إن هذا الاكتشاف يذكرنا بتواضع بأن كوكبنا لا يزال يخبئ في زواياه المظلمة أسراراً قادرة على إبهارنا وإعادة كتابة العلم من جديد.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم