علامات مبكرة للخرف .. إشارات لا ينبغي تجاهلها

كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة

يُعد الخرف من المشكلات الصحية التي تؤثر على الذاكرة والتفكير والسلوك، وغالبًا ما يبدأ بأعراض بسيطة قد يظن البعض أنها مجرد نسيان عابر أو نتيجة التقدم في العمر. لكن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تفاقم الحالة مع مرور الوقت، لذلك فإن الانتباه المبكر لأي تغيرات غير طبيعية في الذاكرة أو السلوك يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة العقلية.

فقدان الذاكرة المتكرر

يحدث النسيان للجميع أحيانًا، لكن تكراره بشكل ملحوظ قد يكون من العلامات المبكرة للخرف، خاصة عند نسيان المحادثات الحديثة أو تكرار السؤال نفسه أكثر من مرة، أو الاعتماد المستمر على الآخرين للتذكير.

صعوبة إنجاز المهام اليومية

يواجه الشخص المصاب صعوبة في أداء مهام اعتاد القيام بها بسهولة، مثل إعداد الطعام أو إدارة المصروفات أو استخدام الأجهزة المنزلية، رغم أنها كانت جزءًا طبيعيًا من روتينه اليومي.

اضطراب الحديث والتواصل

من العلامات الشائعة أيضًا التوقف المتكرر أثناء الكلام، أو استخدام كلمات غير مناسبة، أو صعوبة تذكر أسماء الأشياء، ما يجعل المحادثة أقل ترابطًا ويؤثر على التواصل مع الآخرين.

الشعور بالضياع في الأماكن المألوفة

يبدأ الشخص بالشعور بالارتباك أو عدم القدرة على تذكر الطرق والأماكن التي يعرفها جيدًا، وهو أمر قد يتكرر بشكل ملحوظ مع الوقت.

ضعف القدرة على اتخاذ القرارات

الخرف قد يؤثر على الحكم السليم واتخاذ القرارات، ما يجعل الشخص أكثر عرضة للوقوع في الأخطاء أو اتخاذ قرارات غير منطقية أو محفوفة بالمخاطر.

تغيرات مفاجئة في المزاج والشخصية

تظهر تقلبات مزاجية واضحة مثل العصبية أو القلق أو الانفعال السريع أو الانسحاب من الأنشطة المعتادة، دون سبب واضح أحيانًا.

صعوبة متابعة المحادثات

يجد المصاب صعوبة في متابعة الحديث لفترة طويلة أو فهم ما يدور حوله، وينسى موضوع النقاش بسرعة أو يكرر الردود نفسها.

فقدان الأشياء باستمرار

وضع الأغراض في أماكن غير معتادة ثم نسيانها بشكل متكرر يكون من العلامات المبكرة المهمة، خاصة إذا ترافق مع ارتباك أو انفعال شديد.

نسيان التواريخ والمواعيد

يبدأ الشخص في نسيان المواعيد المهمة أو فقدان الإحساس بالوقت والتاريخ، ما يؤثر على حياته اليومية والتزاماته.

الانسحاب من التواصل الاجتماعي

يميل بعض المصابين بالخرف إلى تجنب التجمعات أو تقليل التواصل مع الآخرين بسبب صعوبة التركيز أو متابعة الأحاديث، ما يؤدي إلى العزلة التدريجية.

متى يجب استشارة الطبيب؟

لا يعني النسيان دائمًا الإصابة بالخرف، لكن تكرار هذه الأعراض أو تأثيرها على الحياة اليومية يستدعي استشارة الطبيب لإجراء التقييم المناسب. فالتشخيص المبكر يساعد في التعامل مع الحالة بشكل أفضل ويمنح المريض وعائلته فرصة أكبر للتكيف والدعم.

كما أن اتباع نمط حياة صحي، والحفاظ على النشاط الذهني والاجتماعي، وتناول غذاء متوازن، كلها عوامل تساعد في دعم صحة الدماغ وتقليل خطر التدهور المعرفي.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم