في مطلع القرن العشرين، شهدت الولايات المتحدة نوعًا غريبًا من العروض الترفيهية تمثّل في تنظيم تصادم متعمد بين قطارين بخاريين أمام جمهور كبير يدفع ثمن التذكرة لمشاهدة لحظة الارتطام. كانت هذه الفعالية، التي بدأت أواخر القرن التاسع عشر، تُسوَّق بوصفها عرضًا استثنائيًا يجمع بين الضجيج الهائل، والانفجار البصري، وإحساس الخطر المسيطر عليه.لكن هذا “الاستعراض الصناعي” لم يصمد طويلًا أمام التحولات الاقتصادية؛ فمع حلول الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن العشرين، أصبح تحطيم قطارات لا تزال صالحة للاستخدام يُنظر إليه كتصرّف غير عقلاني وتبديدًا للموارد في زمن التقشّف. وهكذا تراجعت الفكرة تدريجيًا، بعدما تحوّلت من رمزٍ لوفرة صناعية مبهرة إلى مثالٍ صارخ على الإسراف في وقت الأزمات.،# من تاريخ الشعوب# م٠لة ايليت فوتو ارت


