” عدسات الجاذبية” ،حيث تقوم الأجسام فائقة الكتلة كالتجمعات المجرية أو الثقوب السوداء بثني الضوء القادم من خلفها، فتعمل كعدسة كونية عملاقة تكبّر الأجرام البعيدة .

بصريات الكون الخفية: عدسات الجاذبية لم يعد الضوء، بعد آينشتاين، يسافر في خطوط مستقيمة داخل كونٍ ساكن، بل يتحرك داخل نسيج مرن يُسمّى الزمكان، ينحني بفعل الكتلة. من هذا الفهم وُلدت ظاهرة عدسة الجاذبية، حيث تقوم الأجسام فائقة الكتلة كالتجمعات المجرية أو الثقوب السوداء بثني الضوء القادم من خلفها، فتعمل كعدسة كونية عملاقة تكبّر الأجرام البعيدة أو تشوّه صورها أو تُظهرها في أكثر من موضع.يشبه الأمر كرة ثقيلة توضع على قماش مشدود، فتُحدث انحناءً يجبر أي جسم يمر قريبًا منها على تغيير مساره. هكذا يتبع الضوء انحناء الزمكان بدلًا من السير بخط مستقيم، فتتشكل مشاهد كونية مذهلة مثل الحلقات والأقواس المجرية، أو زيادات مؤقتة في سطوع النجوم عند مرور جرم صغير أمامها.لا تكمن أهمية عدسات الجاذبية في جمالها فقط، بل في كونها أدوات علمية فريدة؛ فهي تتيح لنا رؤية مجرات بالغة البعد، وتكشف وجود المادة المظلمة من خلال تأثيرها الجاذبي، كما تساعد في قياس سرعة توسع الكون وعمره بدقة أعلى. إنها ليست مجرد خدعة ضوئية، بل نافذة حقيقية على الماضي السحيق، تسمح لنا بمشاهدة الكون كما كان قبل مليارات السنين، وتؤكد أن ما نراه ليس كل ما هو موجود. # الفيزياء والكون # مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم