في القرن العاشر الميلادي، وبين مدن خراسان وبغداد، كان هناك عالم يضع اللبنات الأولى لفهم علم المثلثات الكروية، وهو العلم الذي سيصبح لاحقا أداة أساسية في حساب مواقع النجوم والكواكب. لم يكن عمله مجرد ترجمة للمعرفة اليونانية، بل تطويرا رياضيا جعل الحسابات الفلكية أكثر دقة وتنظيما.ولد هذا العالم سنة 940م تقريبا في منطقة خراسان. نشأ في بيئة علمية ازدهرت فيها دراسة الرياضيات والفلك. تلقى تعليما متينا في الهندسة والحساب، وتأثر بأعمال اقليدس وبطليموس، لكنه ركز بشكل خاص على تطوير الطرق الرياضية المستخدمة في الفلك.من اهم اعماله تطوير علم المثلثات الكروية، حيث درس العلاقات بين الزوايا والاقواس على سطح الكرة. هذا النوع من الحسابات كان ضروريا لحساب مواقع النجوم وحركة الشمس والقمر على القبة السماوية. وضع قواعد رياضية تساعد الفلكيين على حل المسائل المتعلقة بالارتفاعات السماوية وخطوط العرض والطول.كما كتب في الهندسة الكروية وصحح بعض الحسابات التي كانت تعتمد على طرق هندسية قديمة. وقد استفاد الفلكيون من اعماله في بناء الجداول الفلكية وفي تحديد الاتجاهات على سطح الارض، وهي مسائل مهمة للملاحة ولحساب القبلة.لم تقتصر اسهاماته على الجانب النظري، بل كان جزءا من تقليد علمي اعتمد على الربط بين الرياضيات والرصد الفلكي. وقد ساعدت اعماله في تمهيد الطريق لعلماء لاحقين مثل نصير الدين الطوسي الذين طوروا علم المثلثات بشكل اكبر.ذلك العالم الذي ساهم في وضع الاساس الرياضي للحسابات الفلكية هو ابو الوفاء البوزجاني، الذي توفي سنة 998م تقريبا بعد مسيرة علمية جعلته من اهم رياضيي وفلكيي العالم الاسلامي في العصور الوسطى.#مقالات_رمضانيه#حلقة_وصل# موسوعة الفيزياء والفلك# مجلة ايليت فوتو ارت..


