كتبت الأديبة والناقده حوريه الصفدي عائشه عجم مهنا الريشه العتيقه التي لم تنحنِ رغم الرحيل بقلم:حوريه حورية الصفدي ليس كل رحيل غياب، فبعض الأرواح تبقى في الضوء.الفنانة الراحلة عائشة عجم مهنا بدأت الرسم في عمر متأخر، لكنها أثبتت أن الإبداع لا يقاس بالسن، وأن الريشة إذا صدقت لا تنحني. كانت تجربتها شهادة على شغفٍ استيقظ متأخراً ولم يخفت.هذا المقال إعادة نشر لما كتبته عنها سابقاً، أستحضره اليوم بعد رحيلها وفاءً لتجربة تستحق أن تُقرأ من جديد. رحلت الجسد، وبقي الأثر.زهر ينهل من خوابي الروح ناثرا حكايا اللون و همسات النبض المنساب بعطر الخيال وابداعه.امتطت آخر عربة بقطار الزمن ، وأحالت خريفه لربيع زاخر سحرا وجمالا بفن متأصل بتلابيب الروح وعمق الاحساس .الفنانة المبدعة عائشة عجم مهنا ،ريشة تنطق بعد صراع مع الزمن وتجتث النجاح والابداع من لحظات العمر المتسارعة .رسمت وهي في الخامسة والثمانين من عمرها ،فلقبتها احدى الصحف ب مدام بكاسو ، وسطر احد النقاد مقالته يقول كلما ذهبت في الزمن ذهبت في الالتباس ، لقد استوحت الفنانة عائشة رسوماتها من ذاكرتها التي حملت الكثير من القصص والحكايا والاساطير ،وذلك كان يدفعها الى الرسم وهي واقفة لساعات طويلة .تروي بلسانها وتخط بيدها لتترجم ذلك الموروث الحضاري الذي بداخلها .الفنانة عائشة والدة الفنان عبد الرحمن مهنا أم مثالية أنشات اطفالها على حب الفن ومعاني الجمال ،حققت طموحها في الفن والحياة بآخر رياض الزمن .كانت تصنع الجمال براحة الاحساس حيث تقيم عندما تفجرت طاقاتها الابداعية وهي في سن متأخرة ،عادت لذكريات الطفولة وصعوبة الحياة التي مرت بها تنهل من ذاكرتها القصص والاساطير لذلك جاءت رسوماتها بحس الطفولة والبراءة .طوت سنوات عمرها عبر رسمها الأصيل النقي النابع من وجدانها الصافي بعيدا عن ثقافات العصر الحديث ،اعمالها بعيدة عن التقليد خاصة بها وبعفويتها الصادقة .اولى معارضها في دمشق . واول ظهور لها في الساحة الفنية عام 2000. كانت ترسم في الهواء الطلق امام الجمهور مباشرة .حصلت على عضوية اتحاد الفنانين التشكيليين السوريين ..كل المحبة والتقدير للفنانة الفطرية المميزة عائشة رحمها الله.ستبقى اعمالها قبلة الجمال الفطري الخالد
************


