ظاهرة مد وجزر قوية تحدث مرتين يوميا

تقع دوامة سالمسترومين، المعروفة باسم “أولد سوو”، في مضيق بين جزيرتي فرويه وموسكينيسيت في أرخبيل لوفوتن بالنرويج. تتشكل نتيجة التفاعل المعقد بين تيارات المد والجزر القوية والتضاريس تحت البحرية الفريدة للمضيق. تم توثيق الظاهرة لأول مرة بشكل علمي في القرن التاسع عشر، وأشار إليها الكاتب إدغار آلان بو في قصته “نزول إلى الدوامة”.

تحدث الدوامة خلال فترات الذروة في تيارات المد، حيث يتحرك ما يصل إلى 400 مليون متر مكعب من المياه عبر المضيق الضيق كل ست ساعات. لا تشكل قمعاً مثاليًا فحسب، بل تولد دوامات فرعية أصغر وتمتص الأجسام العائمة إلى عمق مؤقت. تعتبر واحدة من أقوى الدوامات المدية في العالم، حيث يمكن سماع صوتها الهادر من على بعد 3 كيلومترات. رغم أساطيرها المخيفة، فهي ليست خطيرة على السفن الحديثة ذات المحركات القوية.

أصبحت الدوامة وجهة سياحية رئيسية، حيث تنظم رحلات بالقوارب الآمنة للمشاهدة من مسافة آمنة. تدرس كحقل طبيعي لديناميكيات الموائع وتأثيرات الطاقة المدية والجزرية. ألهمت أبحاثاً في مجال استخلاص الطاقة من التيارات المائية. تبقى نموذجاً طبيعياً مذهلاً للقوى الهيدروديناميكية، وتظهر في العديد من الأفلام الوثائقية العلمية.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم