طوكيو السينمائي يخصص جزء من احتفاليته للاحتفاء ب اعمال المخرج المصري يوسف شاهين،في مؤيته

💥 مهرجان طوكيو يستعيد يوسف شاهين في مئويته ثمانية أفلام تكشف تحولات سينماه الكبرىطوكيو ـ خاص «سينماتوغراف»في مئوية ميلاده، يعود يوسف شاهين إلى الشاشة اليابانية عبر مهرجان طوكيو السينمائي الدولي، الذي يخصص ضمن قسم التركيز العالمي «World Focus» استعادية تضم ثمانية من أفلامه، في الدورة التاسعة والثلاثين التي تقام من 26 أكتوبر إلى 4 نوفمبر 2026.ولا تبدو الاستعادية مجرد احتفاء باسم مصري كبير، بقدر ما تقدم قراءة مكثفة لمسيرة مخرج ظل يعيد اختبار علاقته بالتاريخ والمدينة والسلطة والهوية، من الواقعية الاجتماعية إلى السيرة الذاتية والجدل الفكري.** البداية من «باب الحديد»يبدأ البرنامج من «باب الحديد» (1958)، أحد أكثر أفلام شاهين حدة في الاقتراب من المهمشين والهامش الاجتماعي. يظهر شاهين نفسه في دور «قناوي»، بائع الصحف الذي يتحول التهميش والوحدة إلى هوس قاتل، بينما يصبح رصيف محطة القاهرة مسرحًا لصراع الطبقات والرغبات.اختيار الفيلم في افتتاح مسار شاهين داخل الاستعادية يحمل دلالة واضحة: المخرج الذي سيصبح لاحقًا صاحب مشروع فكري واسع بدأ من الشارع، ومن شخصيات لا تمنحها السينما التقليدية عادةً مركز الصورة.** شاهين يواجه سيرتهمع «إسكندرية ليه؟» (1978) و«حدوتة مصرية» (1982) و«إسكندرية كمان وكمان» (1989)، ينتقل البرنامج إلى الوجه الأكثر ذاتية في سينما شاهين.في «إسكندرية ليه؟» يستعيد المخرج شبابه في الإسكندرية خلال الحرب العالمية الثانية، وحلمه بدراسة السينما في الولايات المتحدة. وفي «حدوتة مصرية» تتحول عملية جراحية للقلب إلى مواجهة داخلية مع الذاكرة والحياة. أما «إسكندرية كمان وكمان» فيدفع هذا الاشتباك إلى مساحة أكثر صراحة، حيث تتقاطع أزمة المخرج مع أزمة الفنانين وحقوقهم.هنا لا يستخدم شاهين سيرته لتجميل صورته، بل يحولها إلى مادة صراع، فالمخرج وشخصياته وبلده والسينما نفسها تدخل جميعًا في محاكمة مفتوحة.** التاريخ ليس ماضيًاتتسع الرؤية في «وداعًا بونابرت» (1985) و«المصير» (1997)، حيث لا يعود التاريخ خلفية للأحداث، وإنما يصبح أداة لطرح أسئلة الحاضر.في «وداعًا بونابرت» يعيد شاهين النظر إلى الحملة الفرنسية على مصر من زاوية تتجاوز الرواية العسكرية، واضعًا الاستعمار والمعرفة والحداثة في مواجهة المجتمع المصري. وفي «المصير» يستدعي ابن رشد وصراع العقل مع التعصب ليصنع حكاية تاريخية تبدو، في جوهرها، مواجهة مع أسئلة زمنه.هذه الأعمال تكشف جانبًا أساسيًا من مشروع شاهين: التاريخ عنده لا يمنح إجابات، بل يعيد إنتاج الأسئلة السياسية والفكرية نفسها في زمن مختلف.** القاهرة خارج الصورة السياحيةيأتي «القاهرة منورة بأهلها» (1991) ليقدم مدينة أخرى غير تلك التي اعتادها الخطاب السياحي. القاهرة هنا تُرى من خلال شوارعها وسكانها وفنانيها وتناقضاتها، في محاولة لالتقاط روح المدينة لا معالمها فقط.وبذلك تصبح المدينة، مثل الإسكندرية، شخصية سينمائية قائمة بذاتها في عالم شاهين، مدينة تتغير، لكنها تحتفظ دائمًا بذاكرة سكانها وصراعاتهم.** ثمانية أفلام.. مشروع واحدتضم الاستعادية أيضًا «عودة الابن الضال» (1976)، العمل الذي يمزج الدراما العائلية بالموسيقى والبعد السياسي في قراءة لآثار مرحلة ما بعد هزيمة 1967.ومع جمع هذه الأفلام الثمانية، لا يرسم مهرجان طوكيو قائمة بأشهر أعمال شاهين بقدر ما يضع أمام الجمهور مفاتيح مشروعه: الشارع، الذاكرة، السيرة، التاريخ، المدينة، والجدل حول الحرية والهوية.وهذه ربما القيمة الأهم للاستعادية، فهي لا تقدم شاهين باعتباره «مخرجًا مصريًا كبيرًا» فحسب، بل بوصفه سينمائيًا ظل يختبر حدود الفيلم نفسه، وينتقل بين الحكاية الشخصية والأسئلة العامة من دون أن يفصل إحداهما عن الأخرى.في مئويته، لا يعود شاهين إلى الشاشة باعتباره ذكرى سينمائية، وإنما كصاحب أسئلة ما زالت قادرة على إزعاج الحاضر. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ايايت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم