كتبت: د. إيمان بشير ابوكبدة
يمكن لطريقة طهي بسيطة أن تغيّر طريقة تعامل الجسم مع الأرز، مما قد يقلل من كمية السعرات التي يمتصها. فعند طهي الأرز مع كمية صغيرة من زيت جوز الهند، يتفاعل الزيت مع جزيئات النشا ويساهم في تحويل جزء منها إلى ما يُعرف بـ”النشا المقاوم”.
وهذا النوع من النشا لا يتحلل بالكامل إلى جلوكوز، ما يعني أن الجسم لا يمتصه بنفس كفاءة النشا العادي. وعند تبريد الأرز لعدة ساعات، تتكوّن كمية أكبر من النشا المقاوم، مما قد يساعد على تقليل السعرات الممتصة بشكل ملحوظ.
ولا تقتصر الفائدة على خفض السعرات فقط، بل يبطئ هذا التغيير من عملية الهضم، مما يساهم في استقرار مستويات السكر في الدم ويعزز الشعور بالشبع لفترة أطول. كما يعمل النشا المقاوم بطريقة مشابهة للألياف الغذائية، حيث يغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء ويدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين الاستجابة الأيضية. والمميز أن هذه الفوائد تبقى حتى بعد إعادة تسخين الأرز.
ولتطبيق هذه الطريقة، يُطهى الأرز كالمعتاد مع إضافة ملعقة صغيرة من زيت جوز الهند أثناء الطهي، ثم يُترك ليبرد في الثلاجة لعدة ساعات أو طوال الليل. بعد ذلك يمكن تناوله بارداً أو إعادة تسخينه واستخدامه في أطباق مختلفة مثل السلطات أو الأطباق السريعة.
هذه الخطوة البسيطة تمثل وسيلة عملية ومدعومة علميًا للاستمتاع بالأرز مع تأثير أقل على سكر الدم ودعم أفضل لإدارة الوزن على المدى الطويل.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


