صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS).

بينما كانت محطة الفضاء الدولية تمر فوق ولاية فلوريدا، نظر رائد الفضاء في ناسا كريس ويليامز إلى الأسفل ولاحظ مشهدًا مألوفًا وتاريخيًا في آنٍ واحد. كان صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) الخاص بمهمة أرتيمس 2 يقف على منصة الإطلاق 39B في مركز كينيدي الفضائي، مرصودًا من ارتفاع يقارب 250 ميلًا (400 كيلومتر) فوق سطح الأرض.جاءت هذه اللقطة بالمصادفة البحتة. فقد حلّقت محطة الفضاء فوق الموقع بعد ساعات قليلة فقط من نقل الصاروخ العملاق إلى منصته، ومن الفضاء لم يظهر إلا كظل خافت على أرضية المنصة. لكن هذا الظل الصغير يمثل أول مهمة مأهولة إلى القمر تقودها ناسا منذ أكثر من خمسين عامًا.من المقرر أن ترسل مهمة أرتيمس 2 أربعة رواد فضاء في رحلة تدور حول القمر تستغرق نحو عشرة أيام، لاختبار مركبة أوريون وأنظمة دعم الحياة الخاصة بها خارج مدار الأرض المنخفض. وإذا نجحت المهمة، فستمهّد الطريق لهبوطات بشرية مستقبلية ضمن برنامج أرتيمس، بما في ذلك مهمة أرتيمس 3 المخطط لها في وقت لاحق من هذا العقد.يُعد الصاروخ نفسه الأقوى في تاريخ البشرية، إذ يبلغ ارتفاعه 322 قدمًا (98 مترًا). واستغرق نقله إلى منصة الإطلاق قرابة 12 ساعة باستخدام ناقلة مجنزرة صُممت في الأصل لبعثات أبولو. من على الأرض، يهيمن الصاروخ على الأفق. أما من الفضاء، فلا يكاد يُرى.وهنا تكمن قوة الصورة صاروخ واحد، يبدو ضئيلًا أمام ضخامة الأرض، لكنه يحمل طموحات نوعٍ كامل يحاول مرة أخرى تجاوز حدود موطنه الكوني.# اقرا # موسوعة الفيزياء والفلك # مجلة ايليت فوتو ارت.

أخر المقالات

منكم وإليكم