شلالات الدم في هرمز الايرانية

تُعرف هذه الظاهرة علمياً بظاهرة “شلالات الدماء” أو “البحر الأحمر” في جزيرة هرمز الإيرانية، وهي نتيجة تفاعل جيولوجي ومناخي فريد. إليك الشرح العلمي والدقيق لأسبابها:

  1. المصدر الجيولوجي (أكسيد الحديد)

السبب الرئيسي لهذا اللون هو الغنى الاستثنائي لتربة وصخور جزيرة هرمز بمركب أكسيد الحديد وتحديداً معدن الهيماتيت.
التربة القرمزية: تُعرف هذه التربة محلياً باسم “جيلاك” (Gelack)، وهي صبغة طبيعية قوية جداً تُلون كل ما تلمسه باللون الأحمر القاني.

الأصل البركاني: يعتقد العلماء أن هذه التركيزات العالية من الحديد ناتجة عن النشاط البركاني القديم والترسبات المعدنية التي تراكمت في الجزيرة التي تُعد “قبة ملحية” عملاقة.

  1. آلية الحدوث (التفاعل مع المطر)

اللون الأحمر الذي تراه في مياه البحر في الصورة ليس دائماً، بل يشتد بشكل درامي بعد هطول الأمطار الغزيرة:

الانجراف والتعرية: عندما تسقط الأمطار، تقوم المياه بجرف جزيئات أكسيد الحديد الدقيقة من التلال الحمراء نحو الشواطئ.

الصبغ الفوري: بمجرد وصول هذه الرواسب المعدنية المشبعة بالأكسيد إلى مياه البحر الضحلة، فإنها تختلط بها وتصبغها باللون الأحمر الداكن الذي يشبه الدم، وهي عملية جيولوجية بحتة وليست بيولوجية (مثل الطحالب).

  1. الخصائص الفيزيائية والكيميائية

امتصاص الضوء: يمتص مسحوق الهيماتيت الأطوال الموجية القصيرة (الأخضر والأزرق) ويعكس الأطوال الموجية الطويلة (الأحمر)، مما يجعل اللون يظهر بوضوح فائق تحت ضوء الشمس.

الأمان البيئي: على عكس ظواهر أخرى مثل “المد الأحمر” الناتج عن الطحالب السامة، فإن تلون المياه في هرمز غير سام وآمن تماماً للإنسان والحياة البحرية.
حقيقة مثيرة: تربة “الجيلاك” الحمراء في هذه الجزيرة هي التربة الوحيدة الصالحة للأكل في العالم؛ حيث يستخدمها السكان المحليون كنوع من التوابل في طهي الأسماك والخبز المحلي (تومشي).

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم