شجرة الفينيق النخلة شجرة مقدسة عند غالبية سكان الشرق الادنى

النخلة والتمر (شجرة الفينيق ) (فوانيكس) كانت النخلة شجرة مقدسة عند عموم شعوب الشرق الأدنى السامية ، وكانت تعتبر شجرة الحياة عند السومريين وكان ثمرها يحضى باحترام وتقديس خاصين ، ومن السومريين انتقل هذا التقديس الى الشعوب السامية حيث تفصح لوحة طينية عن ظهور رجل وامرأة ربما كان آدم وحواء وبينهما نخلة محملة بالتمر وتظهر الأفعى خلف المرأة وقد عد الباحثون هذه اللوحة أصل فكرة الخطيئة التوراتية في الجنة واعتبروا النخلة شجرة الحياة أو شجرة المعرفة . وتطابقت النخلة مع الإلهة عشتار، وكانت النخلة تسمى (فينيق) ، التي تعني هنا (الدامي) : إذ أن شعوب البحر الأبيض عامة ارتبطت وربطت بين عمليات إخصاب النخيل ، أو ما يعرف بـ (الطلوع) ، أو التلقيح التي بدونها لا تطرح النخلة أو تشمر . فهناك علاقة بين النخيل وبين الموت ثم القيامة أو توالي الولادة والاستمرار وهكذا رمزت النخلة أيضا ، مثلما رمز طائر الفينيق ، إلى البعث المستمر . إن ثمار شجرة الفينيق التي هي النخلة كانت تسمى أيضا باسم يدل على الآلهة فقد كان ثمرها يشير الى الإله (دامور) أو (تامور) او (تامير) وهو كما نرى التمر وقد عثر على آثار هذا الإله في جزر البحر المتوسط التي أسسها أو أستوطنها أو استعمرها الفينيقيون وقد سكت بعض النقود التي تحمل شكل النخلة الوافرة الثمر للدلالة عليه . وإذا ذهبنا إلى أعماق الآلهة القديمة توجدنا أن هذا الإله موجود ضمن الآلهة الأمورية بصيغة ( ذ مرت) ، وهو ابن الإله ( دجون إله الطقس الأموري ، ويعني الإله الشديد القوي وهو ما عبرت عنه بعض الكتابات الهيلنستية على أنه الإله (دماروس) الذي تطابق مع الإله (أمورو) وأنجب الإله ملكارت إله النار . وإذا قارنا بين الآلهة الكنعانية والأمورية فإننا سنجد أن هذا الإله (ذمر) ، الذي هو (دامور) ، يطابق من حيث الموقع إله صور ( عوس) أو (عوص) أخ إله السماء (شاميم) . وينكشف لنا سر هذه المطابقة عندما نعرف أن لون (عيسو) ابن ابراهيم ، كان لونه أحمر وذا شعر كثيف وهو السبب الذي أقصاه لأجله التوارتيون عن النسل الرسمي لهم . وهكذا تكون النخلة وتمرها موحية بالاسم النباتي الفينيق ، وهذا يعني أن فينيق والفينقيين كان لهم طوطم مقدس نباتي هو النخلة والتمر ، وحيواني هو العنقاء .. كان التمر هو الشعرة التي ينتج عنها الخمر بعد تخميرها وبسبب طبيعتها المسكرة تنكشف اسرار النفس واعماقها ويلهو بها الانسان عن مشاكله وعن الموت والفناء وعن طریق خمرة التمر كان المصريون يحنطون الحثيث بتنقيعها في الخل فهي قرينة الخلود ومضادة الموت ، وهذا سبب علاقة الخمر بحام وكنعان في المثولوجيا التوراتية . وهكذا تجد انفسنا في مترادفات واحدة هي النار والشمس وابو الهول والعنقاء والاحتراق والبعث والخلود والنخلة والتمر والخمر وهي كلها تجتمع في اسم فينيق الذي صار لزاماً علينا الاعتراف بشرقيته والعبور على اسمه الغربي الاغريقي .. ولكننا يجب أن تتساءل : لماذا أصبحت النخلة رمزاً فينيقياً في حين أن فينيقيا تخلو من النخيل؟ وقد تدفعنا الإجابة على هذا السؤال للبحث في أصل الفينيقيين الذين هم أجداد الكنعانيين الأوائل. وتعود بنا الاجابة هنا أيضا الى وادي الرافدين والجزيرة العربية رمز النخلة أساسا لهم لأن النخل في جنوب وادي الرافدين والجزيرة العربية كان لا حصر له وهو ، دون بقاع الأرض كلها ، الأغزر في هذا المكانين .. النخلة اذن رمز فينيقي يشير إلى الأصول العراقية القديمة للفينيقين أما ربطه بالشمس والنار وابي الهول فأمور لاحقة فرضتها ظروف الفينيقيين الجديدة ، بل فرضتها بالدرجة الأساس مسألة عدم وجود النخيل في فينيقيا وضرورة ربط هذا الرمز بمدلولات أخرى .. الشعب الأحمر ( فوانوس) كان اسم (قوانوس) الذي يعني في اللغة اليونانية القديمة (أحمر) هو الاسم الذي يشير إلى الشعب الذي ارتبط باللون الاحمر سواء في بشرته ، أو في المكان الذي أتى منه أو في الصبغة التي كان ينتجها ويصدرها . وسنتناول ما يخص هذا الشعب الاحمر في نظر القدماء الذين اشاعوا عنه هذه التسمية . أ- البشرة الحمراء (النحاسية) كان الكهنة المصريون ، فيما مضى ، يصنفون البشر إلى أربعة أصناف على أساس لون بشرتهم وهم : 1 – روى : الشعب الأحمر ويضم شعبين مرتبطين حضاريا وهما الشعب الكنعاني في بلاد الشام والشعب المصري في بلاد وادي النيل . 2- أمون : الشعب الأصفر وهو الشعب الآسيوي . 3 – هلاسيو : الشعب الأسود وهو الشعب الافريقي الزنجي وربما كان هذا الاسم أصل كلمة (خلاس) العربية ، بمعنى المضرب باللون الاسود

موسوعة الاطلس البليدي # مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم