كشف تقرير حديث في مجلة فوربس أن علماء البيولوجيا أجروا تجارب مثيرة مع نوع من الأسماك الاستوائية الذكية أثبتت قدرتها على تمييز وجوه البشر، ما يغير بعض المفاهيم التقليدية حول الذاكرة والبصر لدى الحيوانات الأدنى تطورًا.
في تجارب سابقة، درّب الباحثون سمك رامي السهام (archerfish) على اختيار صورة وجه بشري معين من بين مجموعة وجوه متنوعة عن طريق نفث قطرات من الماء نحو الصورة الصحيحة كمؤشر على التعرّف.
وقد نجحت الأسماك في تمييز الوجه الصحيح بدقة عالية حتى عندما تغيرت خصائص الصور مثل الشكل أو اللون.
هذه النتائج لفتت انتباه العلماء لأنها تُظهر أن قدرة تمييز الوجوه البشرية ليست مقتصرة على الحيوانات ذات الدماغ الكبير والمعقد مثل البشر أو القرود، بل يمكن أن توجد لدى أنواع أضعف تطوريًا وأصغر حجمًا من الدماغ، ما يشير إلى أن آليات الإدراك البصري والتعلم أوسع انتشارًا بين الفقاريات مما كان يُعتقد سابقًا.
كما تؤكد الأبحاث الحديثة أن بعض الأسماك في البيئات الطبيعية قد تبدي سلوكًا يشبه التعرّف على البشر الذين يتعرفون عليهم بمرور الوقت، لا سيما أولئك الذين يقدمون لها الغذاء، مما يشير إلى مستوى من الذاكرة والتعلم المعقد في الكائنات البحرية.
هذا الاكتشاف العلمي يسلط الضوء على مدى تطور القدرات الإدراكية لدى الأسماك، ويدعو لإعادة التفكير في حدود الذكاء والسلوك لدى الحيوانات التي لطالما اعتُبرت “بسيطة”.
#مجلة إيليت فوتو آرت


