سقوط مفهوم الصدفة العمياء ،في كيفية تلقين الذكاء الصنعي.


كيف يتعلّم الذكاء الاصطناعي؟ ولماذا يهدم أسطورة “الصدفة العمياء”؟الذكاء الاصطناعي لم يهبط من السماء فجأة، بل وُلد من محاولة البشر فهم أعقد آلة عرفها الوجود: الدماغ البشري.دماغك يتكوّن من قرابة 100 مليار خلية عصبية، ترتبط فيما بينها عبر مئات الآلاف من المليارات من الوصلات. هذه الشبكة الهائلة لا تعمل عشوائيًا، بل وفق نظام دقيق:إشارات تدخل عبر الزوائد الشجرية، تُجمع داخل الخلية، ولا يُسمح لها بالمرور عبر المحور العصبي إلا إذا تجاوزت حدًا معيّنًا. عندها فقط تُرسل الإشارة إلى الخلايا التالية باعتبارها “معلومة مهمّة”.قوة هذه الإشارات ليست متساوية، بل تخضع لما يُسمّى الأوزان.الإشارات القوية تُمرَّر، والضعيفة تُهمل.بهذا المبدأ يتعلّم الدماغ، وبه تُبنى الذاكرة، وبه يُصنّف المهم من غير المهم.عندما حاول العلماء محاكاة هذا النظام، لم يصنعوا خلية حية، بل استبدلوها بـ عصبون اصطناعي:معادلة رياضية تستقبل مدخلات رقمية، تُضرب بأوزان، ثم تمر عبر دالة ترجيح لتقرر:هل هذه السمة مهمّة؟هل هذه الكلمة مناسبة؟هل هذا الوجه هو نفس الشخص؟وهكذا وُلدت الشبكات العصبية الاصطناعية.الذكاء الاصطناعي لا “يفهم”… بل يُرجّحعند معالجة اللغة، لا “يفهم” الذكاء الاصطناعي كما يفهم الإنسان، بل يعمل بمنطق الاحتمالات:أي كلمة أنسب بعد هذه؟أي جملة أكثر ترابطًا؟أي إجابة لها أعلى احتمال صحة بناءً على السياق؟كلما زاد عدد العصبونات الاصطناعية (أي المعادلات)، زادت القدرة على كشف السمات الخفية، وزادت دقة الترابط بين الكلمات والمعاني.لكن السر الحقيقي ليس في المعادلات فقط، بل في التدريب.يتم تدريب النماذج على ملايين — بل مليارات — النصوص والصور واللغات.كل معلومة تتحول إلى أرقام.كل علاقة تُخزَّن كأوزان داخل مصفوفات ضخمة.ثم تُضبط هذه الأوزان بدقة هائلة عبر ما يُعرف بـ الانتشار العكسي، حتى يصل النموذج لأفضل ترجيح ممكن.وعندما تسأل النموذج لاحقًا، فهو لا يذهب للإنترنت، ولا “يبحث”، بل يستدعي ما تعلّمه ويطبّق الترجيح بسرعة مذهلة.لماذا السرعة خارقة؟لأن هذه الحسابات لا تُنفّذ على معالجات تقليدية، بل على:GPU تحتوي آلاف الأنوية تعمل بالتوازي.ومعالجات متخصصة مثل TPU صُمّمت خصيصًا لحساب المصفوفات والتنسورات.مليارات العمليات في الثانية…والنتيجة: مقالات، ترجمات، تحليلات، خلال ثوانٍ.المفارقة التي لا يريد البعض رؤيتهاكل هذا:احتاج علماء أعصابومهندسي إلكترونياتوعباقرة رياضياتوسوبر حواسيب … فقط ليحاكوا جزءًا ضئيلاً من قدرات الدماغ البشري.ثم يأتي من يقول بكل ثقة:الذكاء الاصطناعي له صانعأما الذكاء البشري فنتج عن صدف عمياء وطفرات عبثية!يا للعجب 🤦‍♂️إذا كان هذا “التقليد البسيط” احتاج كل هذا العقل والتنظيم…فكيف يكون الأصل المعجز نتاج العشوائية؟دماغ وزنه 1400 غرام، من دهون وبروتينات،ومع ذلك هو أعظم حاسوب حي عرفه الوجود،وما زال العلماء يعترفون أننا لم نفك إلا القليل من أسراره.الخلاصةالعلم يشرح كيف تعمل الأشياء.لكن سؤال لماذا ومن يقف خلف هذا النظام المذهل…فهذا ليس سؤال مختبر، بل سؤال عقل.ولهذا قال الله تعالى:﴿إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء﴾العالم الحقيقي لا يرى التعارض بين العلم والإيمان،بل يرى أن النظام الدقيق لا يفسّر نفسه بنفسه.والأغرب؟أن كثيرًا من علماء الغرب يدركون ذلك…بينما يصرّ بعض صغار العقول على تسمية المعجزة: “صدفة”.— الفيزياء والكون
– موقع (اليوم السابع)
– موقع موزاييك
– دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)
–  جريدة الدستور
– موقع العربي الجديد
– موقع : – الجزيرة .نت
– سكاي نيوز عربية – أبوظبي
– موقع سبق- اليوم السابع
– الإمارات اليوم
– العربية .نت – الرياض
-صحيفة الثورة السورية
– موقع المصرى اليوم – موقع عكاظ
– مواقع تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– مجلة فن التصوير
– إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net

أخر المقالات

منكم وإليكم