سقطت دولة بأكملها في ليلة واحدة،عام 1517م، كانت المكسيك تخضع لحكم مونتيزوما الثاني.

اختطاف ملك… فسقوط دولة كاملة في ليلة واحدة !!

في مطلع القرن السادس عشر، وتحديدًا عام 1517، كانت المكسيك تخضع لحكم واحد من أقوى أباطرة العالم الجديد: مونتيزوما الثاني.
إمبراطور يجلس على عرش دولة هائلة تُعرف باسم إمبراطورية الأزتك، تمتد على مساحات شاسعة ويقطنها ما يقرب من خمسة ملايين نسمة 👑🌎.

🏙️ العاصمة، تينوكتيتلان، لم تكن مدينة عادية، بل تحفة عمرانية يعيش فيها نحو 200 ألف إنسان، وهو رقم يضعها في مصاف باريس كأكبر مدينة أوروبية في ذلك العصر.

⚔️ قوة مونتيزوما العسكرية لم تكن أقل شأنًا؛ جيش جرّار يتراوح عدده بين 100 إلى 200 ألف مقاتل.
بهذا الجيش، فرض الأزتك سيطرتهم على مناطق واسعة من المكسيك، وخاضوا حروبًا شرسة ضد أعدائهم اللدودين في الجنوب الغربي، المعروفين آنذاك باسم التاراسكانز، أو كما يُعرفون اليوم بـ البوريبيشا (Purépecha).

📌 لكن مونتيزوما لم يكتفِ بالقوة العسكرية فقط، بل ذهب أبعد من ذلك…
فقد عمّق الفوارق الطبقية إلى مستوى غير مسبوق، لدرجة أنه حرّم على عامة الشعب الاقتراب من القصور الملكية حتى كخدم!
سلطة مطلقة… وطغيان بلا سقف 😐👑.

👑 كان مونتيزوما وريث سلالة إمبراطورية ناجحة حكمت الأزتك لعقود.
وعلى خطى أسلافه، عاش حياة بذخ أسطورية:
عشرات الزوجات، ومئات المحظيات، لكن زوجتين فقط تحملان لقب الملكة.
أما عدد أبنائه؟ فكان لغزًا لا يعرفه أحد 🤷‍♂️.
ثروات البلاد، من مناجم الفضة إلى المحاصيل الزراعية، كلها تصب عند قدميه.

⛵ ثم جاء الزلزال…
في فبراير 1517، ظهرت في الأفق ثلاث سفن إسبانية تحمل الصليب، قادمة من كوبا، وعلى متنها 100 رجل فقط.
وصلوا إلى شبه جزيرة يوكاتان، لكنهم لم يمكثوا طويلًا، إذ اكتشفوا أن هذه الأرض لا تحكمها قبائل بدائية، بل إمبراطورية ضخمة وغنية اسمها الأزتك 💰🔥.

🔄 عاد الإسبان إلى كوبا، لكنهم عادوا بشهوة نهب مضاعفة، وقد أدركوا أن ثروات المكسيك تفوق كل ما رأوه من قبل.

⏳ بعد عامين، وتحديدًا في مارس 1519، ظهر على المسرح رجل سيغيّر مصير قارة كاملة:
هرنان كورتيز…
مجرم صليبي تصفه الكتب الغربية بـ “المستكشف” 🩸✝️.

🏗️ وصل كورتيز إلى يوكاتان، واستقر في بقعة صغيرة، وأسس مستوطنة أطلق عليها اسم فيراكروز.
كان معه 400 جندي فقط.
رقم يبعث على السخرية مقارنة بجيش الأزتك، ولهذا لم يأخذه أحد على محمل الجد.

😏 الأزتك كانوا على يقين أن 400 رجل، حتى مع البنادق، لا يمكن أن يشكلوا خطرًا على إمبراطورية بجيش قوامه مئات الآلاف.

📌 الأهم من ذلك أن كورتيز لم يكن عبقريًا عسكريًا، ولم يخض حروبًا كبرى من قبل، ولم يكن جنرالًا أسطوريًا.
لكن سلاحه الحقيقي لم يكن السيف… بل التحالفات 🤝.

⚔️ بدأ كورتيز ينسج علاقات مع أعداء الأزتك، وعلى رأسهم التاراسكانز، أصحاب العداء التاريخي مع الإمبراطورية.

🤔 الغريب أن أحدًا لا يعرف أصل هذا العداء بدقة.
الشعبان متشابهان عرقيًا، متقاربان جغرافيًا، بل ومن أصل واحد تقريبًا.

📌 لكن الخلاف العقائدي كان كافيًا لإشعال الحروب.
كل طرف يرى أن آلهته هي الحقيقية، وأن طقوسه وحدها الصحيحة.
لدرجة أن الطرفين رفضوا التجارة مع بعضهم!
التاراسكانز كانوا يستوردون من قبائل أريزونا، لكن لا شيء من جيرانهم الأزتك.
(ولو شبهت ذلك بصراعات السنة والشيعة أو الأنظمة العربية… فربما يكون مجرد تشابه بريء 😏).

🤝 استغل كورتيز هذه الشروخ، وتحالف مع التاراسكانز ليؤمّن نفسه.

🏛️ في نوفمبر 1519، قرر كورتيز دخول عاصمة الأزتك نفسها: تينوكتيتلان.
وهنا تبدأ المفارقة العجيبة…

🎉 مونتيزوما استقبله استقبال الأبطال!
حفلات، مواكب، كرم أسطوري، ومحاولات دائمة لكسب وده.

👀 السبب؟
بشرة الإسبان الفاتحة أيقظت أسطورة قديمة عن الإله/البطل كويتزالكوتل، الذي قيل إنه اختفى وسيعود يومًا ما.
ويُقال إن مونتيزوما، من فرط سذاجته أو خوفه، ظن أن كورتيز هو كويتزالكوتل نفسه . استضافه في قصره مع الأربعمائة صليبي، وأغدق عليهم الهدايا.

هنا لاحظ كورتيز شيئًا خطيرًا:
كل شيء… كل شيء في دولة الأزتك يمر عبر شخص واحد فقط: مونتيزوما.
لا قرار، لا مبادرة، لا حركة بدون موافقته.

على عكس إسبانيا، لم يكن هناك أي مساحة للعصيان أو المبادرة الفردية.
وما فعله كورتيز نفسه — مخالفة أوامر حاكم كوبا — كان مستحيلًا في عقلية الأزتك.بدأ كورتيز يطالب بالمزيد: فضة، ذهب، هدايا.
ضاق النبلاء ذرعًا به، وأرادوا طرده، لكن مونتيزوما أصر على إبقائه.

ثم وقعت الصدمة التاريخية…
كورتيز، مستغلًا الثقة، دخل القصر مع عدد من جنوده، واختطف مونتيزوما نفسه!
نعم… الإمبراطور أُسر داخل قصره

كان بإمكان الأزتك سحق الإسبان فورًا، لكن الدولة شُلّت بالكامل.
لأنها دولة مختزلة في شخص واحد.
فحين يُختطف الحاكم… تُختطف الدولة في ليلة واحدة. اضطر كورتيز لمغادرة العاصمة مؤقتًا، تاركًا نائبه.
وخلال غيابه، كان هناك عيد ديني ضخم يجتمع فيه نبلاء الأزتك. بينما كانوا يحتفلون ويرقصون، هاجمهم الإسبان وذبحوهم.
فانفجر الغضب الشعبي، واحتشد الناس حول القصر. خرج مونتيزوما إليهم… لا ليقودهم، بل ليطلب منهم الهدوء والتفاوض!
عندها أدرك الشعب الحقيقة:
الملك أصبح أسيرًا… بل وعميلًا.

فقتلوه…ويُقال إنه رُجم بالحجارة.

اندلعت الثورة، وتولى الحكم ابن أخيه كواوهتيموك، وقاد مقاومة شرسة لطرد الغزاة.

لكن كورتيز عاد، ومعه التاراسكانز، ليشنوا هجومًا مضادًا. كانت إمبراطورية الأزتك منقسمة:
– ثوار
– أنصار مونتيزوما
– متفرجون لا يفهمون ما يجري
الروح المعنوية في الحضيض.

في أغسطس 1521، سقطت تينوكتيتلان.
دُمّرت المدينة بالكامل، وبُنيت على أنقاضها مكسيكو سيتي.
قُتل مئات الآلاف… وبدأ عصر النهب.

سقطت إمبراطورية الأزتك…
وسقط معها التاراسكانز، حلفاء الغزاة.
وبدأت قرون من الاستعمار الإسباني، حُلبت خلالها المكسيك حتى آخر قطرة.

*************************
المصادر:
– موقع المواهب الفوتوغرافية
– موقع : mtv
– موقع الشرق الأوسط
– موقع: القدس العربي
– موقع صحيفة صراحة الإلكترونية
– مواقع: العربية .نت
– موقع : هسبريس
– موقع: شروق
– موقع اليوم السابع
– موقع :عالم التقنية
– مواقع: الجزيرة .نت
– موقع: مصراوي
– موقع: البيان
– موقع  BBC
– الرياض – العربية Business
– صفحة الآتحاد العربي للثقافة
موقع : بيت الشعر بالمغرب
– موقع: https://www.bbc.com
– موقع : سبق
– موقع : مدارات الثقافية
– موقع: صحيفة النهار
– إتحاد المصورين العرب فرع مصر
المصدر: مواقع إلكترونية
– موقع: عكاظ
– موقع : المصرى اليوم
– مواقع :تواصل إجتماعي – فيس بوك – ويكبيديا
– موقع: مجلة فن التصوير
-موقع:  إيليت فوتو آرت: https://elitephotoart.net
***************

أخر المقالات

منكم وإليكم