سحابة بركانية قطعت البحر المتوسط …ماذا تكشف هذه الصورة الفضائية ؟


أظهرت بيانات القمر الصناعي الأوروبي Sentinel-5P سحابة ضخمة من غاز ثاني أكسيد الكبريت (SO₂) انبعثت من بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية، ثم حملتها الرياح جنوبًا عبر البحر الأبيض المتوسط لتغطي مساحات واسعة فوق شمال إفريقيا.
وتُعد هذه الصورة مثالًا على قدرة الأقمار الصناعية الحديثة على تتبع الغازات البركانية في الغلاف الجوي لحظة بلحظة. فالألوان الفاتحة، مثل الأبيض والأصفر، تشير إلى تركيزات أعلى من غاز ثاني أكسيد الكبريت، بينما تمثل الدرجات الحمراء تركيزات أقل.
ومن المهم توضيح أن هذه الخرائط تُظهر إجمالي كمية الغاز في عمود الغلاف الجوي، وليس تركيزه عند سطح الأرض. لذلك فإن ظهور السحابة فوق دولة ما لا يعني بالضرورة وجود مستويات خطرة يتعرض لها السكان، إذ تبقى معظم الانبعاثات البركانية على ارتفاعات عالية، ويعتمد تأثيرها الفعلي على عوامل عديدة مثل الارتفاع واتجاه الرياح والظروف الجوية.
ويُعد بركان إتنا من أكثر البراكين نشاطًا في أوروبا، وتُسجل له ثورات متكررة تُطلق كميات كبيرة من الرماد والغازات، وهو ما يجعل مراقبته بالأقمار الصناعية أمرًا بالغ الأهمية لدراسة جودة الهواء وحركة الغلاف الجوي.
المصادر:
وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) – برنامج كوبرنيكوس Sentinel-5P.
المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI) – مهمة TROPOMI على Sentinel-5P.
خدمة مراقبة الغلاف الجوي الأوروبية (Copernicus Atmosphere Monitoring Service – CAMS).

#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم