زياد الرحباني لم يكن حالة فنية بل تجاوزها الى عبقرية التحفيز الابداعي .

#زياد الرحباني لم يكن “حالةً فنيّة”، بل عدوى تُصيب اللغة من داخلها. علينا أن نُصاب به. في زمنٍ أدمنت فيه الثقافة تمجيد الانسجام وتقديس الأيقونات، وُلد #زياد الرحباني لا كشاعر ولا كموسيقي، بل كـ”خللٍ ضروريّ” في معمار المعنى. لم يأتِ ليُضيف نغمة إلى السُّلَّم، بل ليخلعه من جذوره. كان نشازًا مُبرمجًا داخل مقطوعة الجمال المُعلّبة، يخلخل الإيقاع لا ليُخرّبه، بل ليوقظه من رقاده المتواطئ.صوته لا يمرّ عبر الأذن إلى الطرب، بل يهبط إلى الحلق هناك، حيث الضحك يُختنق، وتضحك لا لأنّك مُرتاح، بل لأنّك على وشك الانهيار. ما يقوله لا يُفهم من السطح، بل من الشقّ: من مكانٍ تحت الكلمات، حيث النكتة تُطلّ من صدعٍ في الجدار، والموسيقى تُشبه الارتطام #زياد لم يكن مشروعًا فنيًا، بل جهازًا نفسيًا مُضادًا للإنكار. أعماله لا تُعلّق على جدران المجد، بل تُزرع كأسئلةٍ مفخّخة داخل الجماجم:ماذا يفعل الإنسان حين ينكسر الجواب؟كيف يكتب فنانٌ بلاغته حين يتيبّس الجمال، وتغدو اللغة أداة تزيين لخرابٍ مؤسَّس؟كلّ ما قدّمه – من لحنٍ إلى مسرحية، من أغنيةٍ إلى نكتة – كان محاولة لممارسة الفنّ كتحليلٍ تفكيكيّ للواقع لا بوصفه مشهدًا، بل بوصفه عرضًا مرضيًّا يتكرّر دون تفسير.

الرحباني العبقري زياد#فيروز المنارة#مجلة ايليت فوتو ارت .

أخر المقالات

منكم وإليكم