💥 بصمته خالدة في لوكارنو وبرلين وفينيسيا رحيل موريتز دي هادلن .. مدير المهرجانات الكبرى
سويسرا ـ «سينماتوغراف»
رحل المدير السينمائي السويسري موريتز دي هادلن عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد مسيرة استثنائية جعلته واحداً من أبرز الشخصيات التي أسهمت في رسم ملامح المهرجانات السينمائية الدولية خلال العقود الأخيرة. وأكدت مجلة فارايتي وفاته، في أحد مستشفيات مدينة نيون السويسرية، لتنطوي بذلك صفحة أحد أبرز الإداريين الذين جمعوا بين الرؤية الثقافية والقدرة على إعادة صياغة هوية المهرجانات الكبرى.ولم يكن دي هادلن مجرد مدير لمهرجانات سينمائية، بل كان أحد مهندسي المشهد السينمائي الأوروبي، إذ ارتبط اسمه بقيادة ثلاثة من أهم المهرجانات العالمية؛ لوكارنو وبرلين وفينيسيا، حيث لعب دوراً محورياً في تعزيز مكانتها بوصفها منصات لاكتشاف السينما النوعية وصناع الأفلام من مختلف أنحاء العالم.وُلد دي هادلن عام 1940 في مدينة إكستر البريطانية، ونشأ في أسرة تنتمي إلى عالم الفنون؛ فجده كان مؤرخاً فنياً متخصصاً في عصر النهضة الإيطالية، بينما أسس والده دار نشر فنية في فلورنسا، وكانت والدته نحاتة ورسامة. وفي هذا المناخ الثقافي، بدأ مسيرته مصوراً ومخرجاً للأفلام الوثائقية، قبل أن يؤسس عام 1969، برفقة زوجته وشريكته إريكا، مهرجان نيون الدولي للأفلام الوثائقية، الذي أصبح لاحقاً أحد أبرز المنصات الأوروبية لهذا النوع السينمائي.وسرعان ما انتقل إلى إدارة مهرجان لوكارنو السينمائي بين عامي 1972 و1977، حيث أسهم في ترسيخ مكانته الدولية، قبل أن يتولى عام 1980 إدارة مهرجان برلين السينمائي الدولي، ليقود أحد أكبر المهرجانات العالمية لأكثر من عقدين، في مرحلة شهدت تحولات كبيرة في خريطة السينما الدولية، ورسخ خلالها صورة «برليناله» بوصفه ملتقى للسينما الفنية والسينما القادمة من الثقافات المختلفة.وفي عام 2002، دخل دي هادلن تاريخ مهرجان فينيسيا السينمائي عندما أصبح أول مدير فني غير إيطالي يتولى قيادة المهرجان، في خطوة استثنائية فرضتها ظروف سياسية داخل إيطاليا آنذاك. ورغم ضيق الوقت بين تعيينه وإطلاق الدورة، نجح في إعداد برنامج حظي بإشادة واسعة، ضم أعمالاً بارزة مثل «فريدا» و«الساعات» و«أشياء جميلة قذرة»، مؤكداً قدرته على الجمع بين السينما الجماهيرية والأفلام ذات القيمة الفنية.وخلال مسيرته، عُرف دي هادلن بإيمانه بدور المنتج في صناعة السينما، وبسعيه إلى إعادة التوازن بين الرؤية الإبداعية ومتطلبات الصناعة، وهو ما دفع عدداً من النقاد إلى اعتباره من الشخصيات التي أسهمت في تحديث فلسفة البرمجة داخل المهرجانات الأوروبية.وإلى جانب إدارته للمهرجانات، كان دي هادلن عضواً دائماً في لجان تحكيم عدد من أبرز التظاهرات السينمائية العالمية، من بينها كارلوفي فاري وفينيسيا وموسكو ومونتريال وتورينو وطهران ودمشق وكييف ويريفان، كما انضم إلى عضوية الأكاديمية الأوروبية للسينما، ليظل اسمه حاضراً في أهم المحافل السينمائية الدولية.وبرحيل موريتز دي هادلن، تفقد السينما الأوروبية واحداً من أبرز الإداريين الذين آمنوا بأن المهرجانات ليست مجرد منصات لعرض الأفلام، بل مؤسسات ثقافية قادرة على توجيه الذائقة السينمائية، واكتشاف المواهب، وصياغة الحوار بين الثقافات عبر الشاشة الكبيرة. #فيديو، #أفلام، #فيديوهات، #ممثل، #ممثلين، #ممثلة، #ممثلات، #سينما، #سيما، #هوليوود، #فيلم_اليوم، #رعب، #رومانس، #كوميدي، #أكشن، #خيال_علمي، #وثائقي، #تاريخي، #مهرجانات_سينمائية، #سينما_العالم، #سينما_مختلفة، #تقارير_فنية، #مراجعات_أفلام، #بلاتوهات، #نجوم، #أخبار، #ذاكرة_العالم_أمام_عينيك#مجلة ليليت فوتو ارت.


