رحلة الكائن المجهري من الطحلب من الى الريموت كنترول .

من طحلب مجهري إلى «ريموت كنترول» للدماغبدأت واحدة من أكثر قصص العلم إثارة من كائن مجهري يعيش في الماء: طحلب Chlamydomonas reinhardtii، يمتلك بروتينات حساسة للضوء تُعرف بـ«تشانل رودوبسين».استطاع العلماء نقل الجينات المسؤولة عن هذه البروتينات إلى خلايا عصبية، لتصبح الخلايا قادرة على الاستجابة للضوء. ومن هنا وُلد علم البصريات الوراثي (Optogenetics)، الذي يسمح للباحثين بتشغيل أو إيقاف خلايا عصبية محددة بدقة وسرعة هائلة باستخدام ومضات ضوئية.هذا الاكتشاف غيّر طريقة دراسة الدماغ، وساعد العلماء على فهم دوائر الحركة والخوف والذاكرة والصرع، كما فتح الباب أمام أبحاث علاجية واعدة، بينها استعادة بعض أشكال البصر ودراسة علاجات لأمراض عصبية مثل باركنسون.القصة تكشف مفارقة علمية مذهلة: جينات من طحلب مجهري بسيط أصبحت أداة لسبر أكثر أعضاء الجسم تعقيداً، والمساعدة في فك أسرار الدماغ والذاكرة والوعي.

#صالح الحمداني#مجلة ايليت فوتو ارت

أخر المقالات

منكم وإليكم