“رجل الظل “

القرارالذي صدم كاراكاس الحارس الشخصي أصبح وزير الرئاسةمن الظل إلى الوزارة: قصة “الحارس”

هل تتخيل أن الشخص الذي كان يفتح باب السيارة ويحمل المظلة للرئيس، أصبح اليوم هو من يقرر من يدخل مكتب الرئاسة؟ هذه ليست رواية سينمائية، هذا ما حدث للتو في فنزويلا مع “خوان إسكالونا”.

من هو “خوان إسكالونا” (Juan Escalona)؟

 * الاسم الكامل: Juan Francisco Escalona Camargo.

 * الرتبة العسكرية: نقيب (Captain) في الجيش الفنزويلي.

 * البداية: اشتهر بلقب “El Edecán” (المرافق العسكري) للرئيس الراحل هوغو تشافيز. كان هو الشاب الوسيم الذي يظهر دائمًا خلف تشافيز في سنواته الأخيرة، مما جعله وجهًا مألوفًا وحتى “تريند” على وسائل التواصل في ذلك الوقت.

 * الانتقال: بعد وفاة تشافيز، انتقل ولاؤه فورًا وبشكل مطلق إلى نيكولاس مادورو، ليصبح جزءًا من الدائرة الأمنية الأضيق (The Inner Circle).

الحدث: التعيين المفاجئ (يناير 2026)

 * في خضم التغييرات الجذرية الأخيرة في كاراكاس، أصدرت ديلسي رودريغيز (الرئيسة المؤقتة/نائبة الرئيس) قرارًا بتعيين إسكالونا في منصب “وزير شؤون الرئاسة” (Minister of the Presidential Office).

 * ماذا يعني هذا المنصب؟ هذا ليس منصبًا تشريفيًا. وزير شؤون الرئاسة هو “حارس البوابة” الحقيقي. هو من ينظم جدول الرئيس، يحدد من يقابله، ويشرف على الاتصال بين الرئاسة وباقي أجهزة الدولة والاستخبارات.

لماذا يتم تعيين “حارس شخصي” في منصب سياسي حساس؟

هنا التحليل العميق (The Strategy):

 * معيار الثقة المطلقة: في الأنظمة التي تواجه تهديدات وجودية (انقلابات، عقوبات، ضغوط خارجية)، تصبح الكفاءة السياسية ثانوية أمام “الولاء الأعمى”. إسكالونا أثبت أنه لن يغدر، لأنه صنيعة النظام بالكامل.

 * ✅ الصندوق الأسود: المرافق العسكري يعرف كل الأسرار. تحويله إلى وزير يضمن بقاء هذه الأسرار “داخل البيت” ويعطيه حصانة وسلطة تمنعه من الانشقاق.

 * ✅ السيطرة على الوصول: تعيين شخص بخلفية أمنية/عسكرية في مكتب الرئاسة يعني تحويل القصر الرئاسي إلى ثكنة عسكرية إدارية، حيث يتم التعامل مع الملفات بمنطق “الأمن” لا بمنطق “السياسة”.

سياق تاريخي:

فنزويلا ليست غريبة عن هذه القصص:

 * نيكولاس مادورو نفسه: بدأ كسائق حافلة ونقابي، ثم حارس غير رسمي (في بعض الروايات) ومرافق لتشافيز، حتى وصل للرئاسة.

 * الرسالة: النظام يرسل إشارة للجيش وللقاعدة الشعبية: “القرب من القائد أهم من الشهادات الجامعية”.

الخلاصة (رأي TopCarsGT):

تعيين إسكالونا ليس مجرد ترقية وظيفية، بل هو تكتيك بقاء (Survival Tactic). عندما تشعر القيادة بالخطر، فهي لا تبحث عن “السياسي المحنك” الذي قد يناقش أو يعترض، بل تبحث عن “الحارس” الذي تعود على تلقي الأمر وتنفيذه وحماية “الجسد” الرئاسي… والآن أصبح يحمي “الكرسي” الرئاسي.

لماذا يهم؟

لأن فهم هيكلية السلطة في دول الأزمات (مثل فنزويلا) يعطيك درسًا في الإدارة الواقعية (Realpolitik): في الأوقات الصعبة، الدائرة الضيقة تنغلق أكثر، ويصعد “أهل الثقة” فوق “

#مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم