في مثل هذا اليوم من عام 1960، أرسل الاتحاد السوفيتي الكلبتين بيلكا وستريلكا إلى الفضاء، في واحدة من أشهر الرحلات التي سبقت إرسال الإنسان إلى المدار، وكانتا أول كلبتين تعودان إلى الأرض بنجاح بعد رحلة فضائية مدارية.أمضت بيلكا وستريلكا نحو 25 ساعة في الفضاء، وأكملتا 17 دورة حول الأرض على متن المركبة سبوتنيك 5، بينما كان العلماء السوفييت يراقبون حالتهما ويجمعون البيانات استعدادا للخطوة الأكبر: إرسال الإنسان إلى الفضاء.ولم تكن الكلبتان وحدهما على متن المركبة. فقد حملت سبوتنيك 5 أيضا عددا من الفئران والحشرات والفطريات والنباتات، في محاولة لفهم ما يحدث للكائنات الحية عندما تغادر الأرض وتتعرض لظروف الفضاء.مع لحظة الإطلاق، ظهرت على بيلكا وستريلكا علامات الخوف والتوتر، وارتفع معدل ضربات قلبيهما مع صعود المركبة.لكن بعد وصول سبوتنيك 5 إلى مدارها، بدأت حالتهما في الاستقرار، وحصلتا على الطعام لأول مرة أثناء الرحلة، وكان من بينه اللحم والجيلاتين.الأهم أن المركبة عادت إلى الأرض بنجاح، وعادت الكلبتان على قيد الحياة. وكانت هذه التجربة نقطة مهمة في برنامج الفضاء السوفيتي، لأنها قدمت دليلا عمليا على إمكانية بقاء كائنات حية خلال رحلة مدارية ثم إعادتها إلى الأرض.وبعد أشهر من الرحلة، أنجبت ستريلكا ستة جراء، وانتشرت صورها في الصحف العالمية.لكن القصة لم تنته هنا.في عام 1961، أهدى الاتحاد السوفيتي أحد جراء ستريلكا، وكان اسمه بوشينكا، إلى الرئيس الأمريكي جون كينيدي، في واحدة من أغرب القصص التي خرجت من سباق الفضاء بين القوتين العظميين.وهكذا أصبحت بيلكا وستريلكا أكثر من مجرد حيوانين شاركا في تجربة علمية؛ فقد دخلتا التاريخ باعتبارهما من أشهر الكائنات التي مهدت الطريق للرحلات البشرية إلى الفضاء
.#صفحة عالم الفيزياء والفلك هدفنا نشر العلم في كل مكان#مجلة ايليت فوتو ارت.


