دولة تتعاقب عليها ستة فصول بدلاً من أربعة

هل تعلم أن هناك دولة في العالم بدلاً من أن يكون لديها أربعة فصول لديها ستة فصول؟

 بنجلاديش …. البلد النابض بالحياة والمتنوع في جنوب آسيا، معروف بالعديد من الخصائص الفريدة، ولكن هناك خاصية واحدة على وجه الخصوص غالبًا ما تفاجئ الوافدين الجدد وتذهل العلماء: وجود ستة فصول متميزة في تقويمها، بدلاً من الأربعة المعتاد في أجزاء أخرى كثيرة من العالم تعود هذه الخصوصية المناخية لبنغلاديش إلى موقعها الجغرافي والتفاعلات المعقدة بين التضاريس المحلية وأنماط الطقس الإقليمية تحيط ببنغلاديش سلسلة جبال الهيمالايا المهيبة من الشمال والمحيط الهندي الشاسع من الجنوب، وتخضع لمجموعة من التأثيرات المناخية التي تشكل دورتها الموسمية الفريدة وأول هذه الفصول الستة هو “الباسنتا” أو الربيع، والذي يبدأ في منتصف شهر فبراير إنه وقت النهضة والتجديد، حيث تتفتح الحقول والغابات في فسيفساء من الألوان النابضة بالحياة الربيع في بنغلاديش هو فترة من الاحتفالات، تتميز بمهرجان هولي الملون، حيث يحتفل الناس بقدوم الموسم الجديد من خلال رمي المساحيق الملونة على بعضهم البعض وبعد ذلك يأتي “جريشما” أو الصيف، والذي يبدأ في منتصف أبريل تشتد الحرارة بسرعة، وتغمر المناظر الطبيعية في بنغلاديش بالحرارة الحارقة يعد هذا الموسم حاسماً بالنسبة للمزارعين حيث يقومون بإعداد حقولهم لموسم الرياح الموسمية القادم تتباطأ الحياة اليومية خلال النهار حيث يبحث الناس عن مأوى من أشعة الشمس القاسية تأتي “البرشاء” أو الرياح الموسمية بعد فصل الصيف وتبدأ في منتصف شهر يونيو ربما يكون هذا هو الموسم الأكثر دراماتيكية وتحديدًا في بنغلاديش وتشيع الأمطار الغزيرة والفيضانات، مما يحول المناظر الطبيعية إلى بحر واسع من المياه الخضراء وتفيض أنهار بنجلاديش، بما في ذلك نهر الجانج الشهير، وتخصب الأرض على الرغم من التحديات التي تمثلها الرياح الموسمية، إلا أنها تعتبر حيوية للزراعة ويتم الترحيب بها باعتبارها نعمة ويبدأ الموسم الرابع “شارات” أو الخريف في منتصف أغسطس إنه وقت انتقالي، حيث تبدأ الأمطار في الانخفاض وتتحول المناظر الطبيعية مرة أخرى حقول الأرز، الذهبية والجاهزة للحصاد، تقدم مشهدًا مثيرًا للإعجاب ويصادف الخريف أيضًا قدوم مهرجان دورجا بوجا، وهو أحد أهم الاحتفالات لدى الطائفة الهندوسية في بنجلاديش ثم يأتي “هيمانتا”، ما قبل الشتاء، في منتصف أكتوبر إنها فترة قصيرة ولكنها مميزة، تتميز بالصباح البارد والضباب يقوم المزارعون بحصاد حقولهم وإعداد الأرض للموسم المقبل تضيف الحياة البرية، وخاصة الطيور المهاجرة التي تزور بنجلاديش خلال هذا الوقت من العام، سحرًا خاصًا إلى هيمانتا وأخيرًا، يبدأ فصل الشتاء في منتصف شهر ديسمبر. على الرغم من أن بنجلاديش لا تشهد عمومًا درجات حرارة شديدة البرودة، إلا أن التغيير ملحوظ، خاصة في المناطق الريفية ويشتهر فصل الشتاء بالأسواق والمهرجانات الثقافية، بالإضافة إلى الأطعمة التقليدية اللذيذة التي تساعد الناس على البقاء دافئين يحمل كل من هذه المواسم معه تحدياته واحتفالاته الخاصة، مما يعكس قدرة شعب بنغلاديش على التكيف والمرونة إن وجود ستة فصول في بنجلاديش ليس مجرد حقيقة من حقائق الأرصاد الجوية إنه إيقاع حيوي يميز حياة وثقافة واقتصاد البلاد في هذه الدورة المستمرة من التغيير والتجديد، تكشف بنغلاديش عن جوهرها الحقيقي، أرض التنوع المذهل والجمال الأبدي.

# مجلة إيليت فوتو آرت 

أخر المقالات

منكم وإليكم