د. إيمان بشير ابوكبدة
كشفت دراسة علمية مصرية جديدة أن السر وراء قدرة هرم خوفو على مقاومة الزلازل على مدى آلاف السنين قد يعود إلى وجود حجرات داخلية غامضة تساعد على تقليل الاهتزازات الزلزالية وتوزيع الضغط داخل الهرم.
الدراسة، التي أجراها الباحث عاصم سلامة ونُشرت في مجلة “ساينتفك ريبورتس”، اعتمدت على تحليل الاهتزازات داخل الهرم الأكبر باستخدام أجهزة رصد زلزالي وُضعت في 37 نقطة مختلفة داخل البناء التاريخي.
كيف صمد الهرم أمام الزلازل؟
يعود تاريخ هرم خوفو إلى نحو 4500 عام، وقد تمكن من الصمود أمام زلازل قوية شهدتها مصر، من بينها زلزال عام 1847 وزلزال 1992، دون تعرضه لأضرار كبيرة.
ويرى الباحثون أن الشكل الهندسي للهرم، إلى جانب مركز ثقله المنخفض، لعبا دوراً أساسياً في ثباته، إلا أن الدراسة تشير إلى أن هذه العوامل وحدها لا تفسر مقاومته الاستثنائية للهزات الأرضية.
حجرات غامضة تقلل الاهتزازات
أظهرت البيانات أن الاهتزازات داخل الهرم تنتشر بتردد مختلف عن تردد الأرض المحيطة به، ما يمنع حدوث ظاهرة “الرنين” التي تؤدي عادة إلى تضخيم تأثير الزلازل على المباني.
وتلعب ما تُعرف بـ”غرف التخفيف” دوراً محورياً في هذه العملية، وهي فراغات تقع فوق “حجرة الملك” داخل الهرم، ويُعتقد أنها صُممت لتوزيع وزن الهيكل الحجري الضخم.
وبحسب الدراسة، فإن تصميم هذه الحجرات يساعد على امتصاص وتقليل الاهتزازات الزلزالية بشكل فعّال، ما يمنح الهرم قدرة فريدة على مقاومة الزلازل عبر القرون.
لغز هندسي مستمر
ويواصل هرم خوفو، أحد عجائب العالم القديم، إثارة اهتمام العلماء والباحثين، خاصة بعد اكتشافات حديثة كشفت عن ممرات وتجويفات داخلية جديدة، ما يعزز الفرضيات القائلة بأن المصريين القدماء امتلكوا معرفة هندسية متقدمة للغاية في تشييد الأهرامات.
******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت


