دراسة …ترجع أصول التوحد إلى تطور الذكاء البشري

تشير الأبحاث إلى أن التحولات الجينية التي منحت البشر ذكاءهم المتفوق مهدت الطريق أيضًا للتنوع العصبي. دراسة رائدة نشرتها مجلة Molecular Biology and Evolution توضح أن التغيرات الجينية المسؤولة عن قدراتنا العقلية الفريدة هي نفسها المرتبطة بالتوحد والفصام.

من خلال مقارنة الحمض النووي الريبوزي (RNA) في أدمغة ستة أنواع من الثدييات، اكتشف الباحثون أن الخلايا العصبية المسؤولة عن الوظائف العليا—مثل التفكير المعقد واللغة—تطورت بشكل أسرع لدى البشر مقارنة بالرئيسيات الأخرى، وتحديدًا في القشرة المخية الحديثة (neocortex).

يمثل هذا المقايضة التطورية نفسها الموجودة في تكيفات أخرى، مثل العلاقة بين مقاومة الملاريا ومرض فقر الدم المنجلي. يرى فريق البحث من جامعة ستانفورد أن هذه الطفرات الجينية قدمت فائدة تكيفية هائلة لأسلافنا، مما مكنهم من بناء مجتمعات معقدة، رغم أنها زادت من احتمالية ظهور بعض الاضطرابات.

وبدون هذه السمات، ربما لم يكن الجنس البشري ليوجد بشكله الحالي. تؤكد النتائج أن هذه المؤشرات الجينية ليست أخطاء عارضة، بل هي جزء أساسي من بنية العقل البشري، مما يوضح أن التنوع العصبي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بظهور العبقرية البشرية.

# مجلة إيليت فوتو آرت

أخر المقالات

منكم وإليكم