قبل أن نبدأ سنقوم بتعريف بسيط لجسيم الميون.الميون هو جسيم أولي ينتمي لفصيلة اللبتونات مدة حياته تساوي 2.2 ميكروثانية،أي ينحل بعد مرور 2.2 ميكروثانية بعد تكونه.يتحرك بسرعة عالية جدا قريبة من سرعة الضوء تقدر ب 99٪ من سرعة الضوء.مما يجعل منه مثالا مناسبا لدراسة النظرية النسبية.
نفترض انطلاق ميون من النقطة A نحو النقطة B بحيث المسافة بين النقطتين تساوي تقريبا 4600 متر.عند نقطة B يوجد جهاز كاشف للميونات يبعث اشارة انذار عند استقباله لميون.
حسب الفيزياء الكلاسيكية المسافة التي يستطيع أن يقطعها الميون قبل أن ينحل هي 653 متر انطلاقا من A.بمعنى لن يصل للنقطة B،بل سينحل في الطريق قبل أن يصل.لكن التجارب تثبت العكس.فالميون تجريبيا يصل الى النقطة B قبل ان ينحل.كيف لهذا أن يحدث؟
بكل تاكيد ستعتقد أن هذه المعظلة ستبقى بلا حل.وهذا سيحدث فقط إذا اعتبرت الزمن شيء مطلق وكذلك المكان.لكن سرعان ماستجد الحل إذا تخلصت من فكرة الزمن المطلق وأعدت النظر على طريقة أينشتاين.فلابد من مراعات كل من تباطئ الزمن وانكماش الأطوال.طالما أن سرعة الميون تساوي 99٪ من سرعة الضوء.
لو استخدمنا معادلة تمدد الزمن في النظرية النسبية الخاصة التي تكتب كالتالي:
t’=t/√(1-V²/C²)
وعوضنا V بسرعة الميون 0.99 من سرعة الضوء (0.99C) سنحصل على
t’=t/√(1-0.98C²/C²)=t/√(1-0.98)=1.5×10⁻⁵s
الآن نقوم بضرب سرعة الميون في المدة الزمنية الجديدة التي يعيشها الميون قبل تحلله سنجد
d=V×t=4620m
وهي تقريبا نفس المسافة بين النقطتين A و B كما يراها راصد يقف بعيدا على الارض.
إذن عند أخذ ظاهرة تمدد الزمن بعين الاعتبار ستجري الامور بشكل طبيعي وسنحصل في النهاية على نتائج منطقية.
ملاحظة:الدراسة اعلاه تتم بنسبة لمرجع ثابت.


