حكة الجلد .. الأسباب الشائعة وطرق التعامل معها

د. إيمان بشير ابوكبدة

تُعد حكة الجلد من أكثر الأعراض شيوعاً التي قد يعاني منها الكثير من الأشخاص في مراحل مختلفة من حياتهم، وقد تظهر بشكل بسيط ومؤقت أو تستمر لفترات طويلة مسببة إزعاجاً ملحوظاً. وتتنوع أسباب الحكة بين عوامل يومية مرتبطة بالعادات مثل جفاف البشرة أو استخدام منتجات غير مناسبة، وبين حالات طبية تحتاج إلى تشخيص وعلاج متخصص، مما يجعل فهم أسبابها خطوة أساسية لاختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها.

تتعدد الأسباب المؤدية إلى حكة الجلد، حيث يُعد جفاف البشرة من أبرز العوامل الشائعة، خاصة مع التقدم في العمر أو التعرض للهواء الجاف. ويؤدي فقدان الجلد لرطوبته الطبيعية إلى الشعور بالحكة، لذلك يُنصح باستخدام مرطبات مناسبة، والحرص على تقليل استخدام الصابون القاسي الذي قد يزيد من تهيج الجلد.

كما تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في ظهور الحكة، مثل الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، والذي يسبب فقدان الزيوت الطبيعية من البشرة، إضافة إلى التعرض المستمر للهواء الجاف الناتج عن الطقس أو التدفئة. ويمكن الحد من هذه المشكلة عبر استخدام ماء فاتر، وتقليل مدة الاستحمام، مع تطبيق مرطبات بعده مباشرة.

وفي بعض الحالات، تكون الحكة نتيجة أمراض جلدية مثل الإكزيما أو التهاب الجلد التماسي، حيث يتفاعل الجلد مع مواد مهيجة أو مسببة للحساسية، ما يؤدي إلى احمرار الجلد وظهور بثور أو تشققات. كما قد تظهر الحكة بسبب لدغات الحشرات، وهي غالباً حالات مؤقتة يمكن علاجها بمرهم موضعي أو مضادات للحساسية عند الحاجة.

وتشمل الأسباب أيضاً أمراضاً جلدية أخرى مثل الصدفية والشرى (خلايا النحل)، والتي تختلف في شدتها وأعراضها، لكنها غالباً ما تتطلب متابعة طبية واستخدام أدوية أو كريمات مخصصة للسيطرة عليها.

ولا تقتصر أسباب الحكة على الجلد فقط، إذ قد ترتبط أحياناً بعوامل داخلية مثل التغيرات الهرمونية أثناء الحمل أو بعض الأدوية التي قد تسبب ردود فعل جلدية. كما يمكن أن تكون الحكة ناتجة عن اضطرابات عصبية أو نفسية، حيث يؤثر التوتر والقلق على الجهاز العصبي ويزيدان من الإحساس بالحكة.

******
المصادر
حديث وطن
إيليت فوتو أرت

أخر المقالات

منكم وإليكم