حكاية أنتونين بانينكا والشوكولاته ..وضربة الجزاء.- بقلم: جرجس أبادير .

حكاية البانينكا

مقال بقلم  جرجس أبادير 

المخاطرة التي خلدت صاحبها وصنعت أشهر ضربة جزاء في التاريخ

في عالم الكورة فيه قصص كتير لكن قصة البانينكا حاجه تانية خالص

 مش مجرد ضربة جزاء بتتسدد في نص المرمى

 لكن حكاية راجل قرر يخاطر بكل حاجة في مسيرته

 عشان يسجل هدف فضل عايش الي الان 

نرجع لسنة 1976م

 نهائي يورو بلجراد التاريخي تشيكوسلوفاكيا ضد ألمانيا الغربية

 مواجهة نارية بكل المقاييس

 تشيكوسلوفاكيا كانت متقدمة 2 – 0 

لكن الألمان كالعاده رجعوا للماتش في الوقت القاتل 2 – 2

 ليمتد اللقاء لأشواط إضافية منها لركلات الترجيح لأول مره

 في تاريخ نهائيات اليورو

 تحدي الشوكولاتة والمشروبات  إزاي ولدت الفكرة

أول 7 ركلات دخلوا الشباك

لحد ما أولي هونيس طيّر ركلته الرابعة للألمان فوق العارضة

جاءت اللحظة الحاسمة

 أنتونين بانينكا واقف يسدد الركلة الخامسة الفوز باللقب كله في رجله

السر إن الراجل كان جاهز لهذه القطة من سنتين كاملتين

 بانينكا كان كل يوم بعد التمرين مع حارس مرمى فريقه بوهميانز براج  _ زدينيك هروسكا

بانينكا كان بياخد 5 ركلات جزاء لازم يسجلهم كلهم

 الحارس يكفيه يمسك واحدة بس

اللي يخسر يشتري للثاني شوكولاتة أو مشروبات و بيبسي

بانينكا كان بيخسر كتير ومحفظته فضيت

 بدأ يفكر تكتيكيا

الحراس دائماً يختاروا زاوية و يطيروا فيها في آخر لحظة

  لو حطيت الكورة بهدوء في النص الحارس هيكون طار خلاص مش هيلحق يرجع

جربها في التدريبات ونفعت

جربها في الوديات ونفعت

 جربها حتى في ماتش رسمي قبل اليورو بشهر و نفعت برضه

 المواجهة الكبرى شاعر أم مجنون

الـمُبهر إن في الوقت ده محدش في أوروبا الغربية

 كان يعرف حاجة عن تفاصيل الكرة التشيكوسلوفاكية أو طريقتهم

 بانينكا واقف امامه سيب ماير أسطورة حراسة المرمى الألمانية

بانينكا جري الكل متوقع تسديدة قوية و صاروخية في الزاوية

 ماير طار يميناً 

بانينكا لمس الكورة برقة من تحتها

 الكورة طارت هادية جداً وسكنت نص الشباك وماير على الأرض

 بيحاول يستوعب اللي حصل

تشيكوسلوفاكيا بطلة لأوروبا 

 بانينكا اصبح أسطورة

 الصحافة الفرنسية وصفته بـ الشاعر 

بيليه قال عنه  إما عبقري أو مجنون

 ماذا لو كانت ضاعت

القصة كان ممكن تروح في حتة تانية خالص لو الكورة دي ضاعت

 لأن الأجواء الرياضية وقتها في بلده كانت صارمة جداً

 أي خروج عن المألوف أو استهتار بالمسؤولية 

كان ممكن يكلفه مسيرته الكروية بالكامل 

ويتم استبعاده نهائياً من الملاعب

 لكنه سجل وتحول من لاعب وسط شاطر لصاحب البصمة الأهم في عالم ركلات الترجيح.

اليوم أي حد بيسدد كورة بالطريقة دي

 من زيدان في نهائي كأس العالم 2006م

 لبيرلو في يورو 2012م

 الكل بيقول عليها بانينكا

كلهم بيخلدوا ذكرى الراجل اللي قرر يكون مختلف

بانينكا مكنش مستهتر

دي كانت طريقة علمية مدروسة ومجربة آلاف المرات

 قرر ينفذها في أصعب وقت ممكن الغريب إن بانينكا نفسه بيقول

 الركلة دي غطت على كل حاجة تانية عملتها في الكورة

أهدافي تمريراتي أسيستاتي

الكل فاكر اللحظة دي فقط 

راجل خاطر بكل مسيرته من اجل لقطة، 

اللقطة دي خلدت اسمه للأبد في تاريخ الساحرة المستديرة

محمد صلاح: 

لو كان هناك شخص سيسدد ضربة الجزاء بهذه الطريقة فسيكون انا 

قررت اذا هذا آخر كاس عالم لي 

فسأسدد بهذه الطريقة بانينكا 

#جرجس_أبادير

أخر المقالات

منكم وإليكم