حقيقة وليست مزحة

في عام 1999، شرعت فرنسا في إنشاء مشروع سري، لإنتاج طائرة سريعة لا يلتقطها الرادار، وقامت بتجربتها في أول رحلة لها، عبرت البحر المتوسط واخترقت الأجواء اللبنانية، مروراً بالسماء السورية، ثم اتجهت لتعبر أجواء السعودية بعدها إخترقت السماء المصرية، وتالياً عبرت الأراضي اليمنية في طريقها لتهبط في جزيرة رنيون التابعة لفرنسا بالمحيط الهندي..

لم تكتشفها أياً من تلك الدول، ولم يرصدها أي رادار، فقط سمع صوتها دون التمكن من تحديد هوية الدولة التي أقلعت منها..

إلتزمت كل تلك الدول الصمت، حفاظاً على هيبة جيوشها، وعدم إحراج آليتها العسكرية..

كادت فرنسا تحتفل بالإنجاز الضخم في قصر الإليزيه بباريس لولا أن اتصل السفير الفرنسي في اليمن بدولته، وأبلغهم بأن السفارة تلقت مذكرة إعتراض من الحكومة اليمنية على إختراق أجوائها!

أُصيب الضباط والعلماء الفرنسيين بالإحباط والدهشة، كيف لليمن أن تلتقط الطائرة المطورة وهي أصلاً خارج دول التجربة ولم يلق لها أي حسبان؟!

شكّت المخابرات الفرنسية بأن هناك رادارات لدول كبرى تنتصب فوق التراب اليمني، وفي تلك الليلة أمر الرئيس الفرنسي جاك شيراك بتحرك كل الأقمار الصناعية لتمشيط ومسح كامل الأراضي اليمنية، إلا أن الأقمار لم ترصد شيئًا!

في صباح اليوم التالي تنازلت فرنسا العظمى عن كبريائها وقدّمت لليمن شيكاً بمبلغ (١٠٠) مليون دولار، كُتب في خلفيته “نرجو منكم إخبارنا بنوعية الرادار الذي كشف طائرتنا”..

رد اليمنيون، لا رادار ولا حاجة، بعد ما سمعنا صوت الطائرة سارعنا بتقديم مذكرات إحتجاج لكل السفارات الأجنبية في اليمن، كلهم ردّوا: الطائرة ليست لنا..إلا السفارة الفرنسية ردّت بإعتذار، فعرفنا أن الطائرة لكم!

# مجلة إيليت فوتو آرت


أخر المقالات

منكم وإليكم