توصلت دراسة علمية حديثة إلى فكرة تغيّر جذري في فهمنا للمادة المظلمة، وهي المادة الغامضة التي تمثل نحو 85 % من كتلة الكون وتساعد في تشكيل المجرات وتماسكها. لطالما اعتقد العلماء أن المادة المظلمة كانت باردة وبطيئة الحركة منذ ظهورها بعد انفجار الكون العظيم؛ وهذا ما سمح لها بأن تجمّع ويتشكّل من خلالها هيكل الكون الأكبر.
لكن البحث الجديد، الذي أجرته جامعة مينيسوتا وفرنسا، يشير إلى أن جسيمات المادة المظلمة ربما وُلدت حارّة جدًا وسريعة الحركة، تقارب سرعة الضوء، في المراحل المبكرة جدًا من عمر الكون.
ومع ذلك، تقول الدراسة إنه مع توسّع الكون ومرور الوقت، بردت هذه الجسيمات بما يكفي لتتباطأ وتؤدي الدور نفسه في تشكيل المجرات الذي نظن أننا نعرفه.
الفكرة الجديدة تتحدى الافتراض القديم بأن المادة المظلمة يجب أن تكون باردة منذ البداية، وتفتح أبوابًا لفهم أوسع لأصلها وطبيعتها.
الباحثون يأملون أن تساعد هذه النظرية في تصميم تجارب مستقبلية، سواء في مصادمات الجسيمات أو في الرصد الفلكي، لاكتشاف هذه الجسيمات أو رصد آثارها مباشرة في السماء.
ثبتت صحة هذه الفكرة، فستغيّر جذريًا بعض مفاهيمنا حول الكون المبكر وتكوّن المجرات، وقد تقربنا خطوة نحو كشف أحد أعظم ألغاز الفيزياء الحديثة.
#مجلة إيليت فوتو آرت


