جزيرة بالمارولا ،الوعرة والفردوس البكر ،وتقع في البحر التيراني، قبالة الساحل الغربي لإيطاليا.

اكتشف جزيرة الفردوس البكر في إيطاليا. وسط صخب البحر الأبيض المتوسط، تقف بالميرولا كجزيرة منسية من الزمن: لا شبكة كهرباء، ولا إشارة هاتف، ولا محطة عبارات، وخالية تماماً تقريباً من الوجود البشري.

جزيرة معزولة في البحر الأبيض المتوسط

شرح الصورة

بالمارولا جزيرة بكر وعرة تقع في البحر التيراني، قبالة الساحل الغربي لإيطاليا. الصورة: /iStockphoto/Getty Images

بحسب شبكة CNN، تقع جزيرة بالميرولا غرب روما، وتتميز بمنحدرات بركانية شاهقة تتخللها كهوف عديدة وخلجان ضيقة. الجزيرة معزولة تماماً تقريباً عن العالم الخارجي، إذ لا تضم ​​سوى شاطئ واحد، وعدد قليل من المسارات المتعرجة التي تخترقها، ولا تكاد تخلو من مظاهر الحياة العصرية.

يتطلب الوصول إلى بالميرولا رحلة طويلة نوعًا ما. فمن روما، يحتاج الزوار إلى ركوب القطار إلى ميناء أنزيو، ثم العبّارة إلى بونزا، وأخيرًا التفاوض مع الصيادين المحليين أو استئجار قارب خاص للوصول إلى الجزيرة. هذه العزلة هي ما يسمح لبالميرولا بالحفاظ على جمالها البكر، حيث تتأثر الحياة فيها بالمد والجزر والطقس أكثر من تأثرها بآثار السياح.

الخدمة الوحيدة في الجزيرة هي مطعم “أو فرانسيز”. لا يقتصر المطعم على تقديم الأسماك الطازجة فحسب، بل يوفر أيضًا خيارات إقامة فريدة على طول المنحدرات – وهي في الأصل كهوف كان يستخدمها الصيادون. للاستمتاع بهذه التجربة، يجب على الزوار الحجز قبل أشهر ضمن باقة سياحية تبدأ أسعارها من 150 يورو (حوالي 4 ملايين دونغ فيتنامي).

تحدثت ماريا أندريني (44 عامًا)، المقيمة في تريفيزو بشمال إيطاليا، عن عطلتها الصيفية السنوية مع عائلتها هناك. وقالت: “هناك الكثير مما يمكن فعله هنا، وفي الوقت نفسه، لا يوجد الكثير مما يمكن فعله. خلال النهار، نستمتع بالسباحة في المياه الصافية ونستمتع بأشعة الشمس على شاطئ الحصى المرجاني الوردي أمام المطعم مباشرةً. وفي الليل، تستلقي العائلة بأكملها على الرمال نتأمل النجوم، ونستخدم المصابيح اليدوية إذا أردنا التنزه. وعند الفجر، يوقظنا صاحب المطعم لنصعد إلى قمة الجبل لمشاهدة شروق الشمس. إنها لحظات لا تُقدر بثمن”.

العيش البطيء على شاطئ البحر والسماء، والمعتقدات القديمة.

شرح الصورة

لا تضم ​​الجزيرة سوى مطعم واحد، وتوفر أماكن إقامة بسيطة للمبيت. الصورة: iStockphoto/Getty Images

تقع عدة كهوف صغيرة على قمم المنحدرات، وقد تحولت إلى مساكن بسيطة مطلية باللونين الأبيض والأزرق. كانت هذه الكهوف تُستخدم في الماضي كملاجئ للصيادين أثناء العواصف المفاجئة. واليوم، لا يزال العديد من أصحابها يحتفظون بالطعام والمؤن فيها، تحسبًا لظروف الطقس السيئة التي قد تمنعهم من العودة إلى بونزا.

أبرز معالم الجزيرة الروحية هي الكنيسة الصغيرة المخصصة للقديس سيلفيريوس، والواقعة على صخرة بارزة وسط البحر. كان القديس سيلفيريوس بابا من القرن السادس، قضى أيامه الأخيرة هنا أثناء منفاه.

يُعتبر القديس سيلفيريوس شفيعًا لأهالي بونزا، إذ يؤمنون بأن روحه لا تزال حاضرة في البحار المحيطة ببالميرولا، تحمي الصيادين كلما أبحروا. وتقول الأسطورة إن العديد من البحارة نجوا بأعجوبة من الموت في العواصف بعد أن دعوا باسمه.

في شهر يونيو من كل عام، يبحر الصيادون من بونزا إلى بالمارولا لحضور عيد القديس سان سيلفيريو. يحضرون الزهور إلى الكنيسة الصغيرة ويحملون تمثال القديس الخشبي حول الجزيرة بالقارب. ثم يصعد المشاركون الدرجات الحجرية شديدة الانحدار المؤدية إلى أعلى محراب، حيث يقع المذبح الرئيسي.

قال المؤرخ المحلي سيلفيريو كابوني: “إنها طقوس مقدسة. نصلي له كل يوم. العديد من الرجال في بونزا يحملون اسم القديس. نعتقد أن روحه لا تزال تحمي البحار المحيطة ببالميرولا”.

شرح الصورة

للوصول إلى بالمارولا، يتعين على الزوار عادةً ركوب قوارب الصيادين المحليين أو استئجار قارب خاص. الصورة: iStockphoto/Getty Images

لا تزال بالمارولا اليوم واحدة من الأماكن القليلة في البحر الأبيض المتوسط ​​التي لم تتأثر بالسياحة الجماعية. فمع عدم وجود فنادق كبيرة أو منتجعات فاخرة، تجذب الجزيرة الزوار تحديداً بسبب افتقارها إلى وسائل الراحة.

على الزوار الراغبين في أستكشاف الجزيرة تقبّل بعض الصعوبات مقابل الاستمتاع بتجربة هادئة وانغماس كامل في أحضان الطبيعة. وهذا ما يجعل بالميرولا، في نظر الكثيرين، واحدة من أجمل الجزر وأكثرها تميزاً في إيطاليا.

المصدر: https://baotintuc.vn

أخر المقالات

منكم وإليكم